تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
عن نفسه ، فتردد صاحب المدارك في محله بل لا يبعد الفتوى بالصحة ، لكن لا يترك الاحتياط ، هذا كله لو تمكن من حج نفسه وأمّا إذا لم يتمكّن فلا إشكال في الجواز والصحّة عن غيره ، بل لا ينبغي الاشكال في الصحّة إذا كان لا يعلم بوجوب الحجّ عليه ، لعدم علمه باستطاعته مالا ، أو لا يعلم بفوريّة وجوب الحجّ عن نفسه فحجّ عن غيره أو تطوّعا ، على فرض صحّة الحجّ عن الغير ولو مع التمكّن والعلم بوجوب الفوريّة لو آجر نفسه لذلك فهل الإجارة أيضا صحيحة أو باطلة ، مع كون حجّه صحيحا
شرح
الفتوى بالصحة : بل يبعد ( بعد الشهرة المحققة المتمسكة ظاهرا بالرواية وظهور صدر الروايتين في البطلان كما ايّده الأستاذ ( قدّس سرّه ) وغيره ، وباطلاق 3 و 4 / 6 نيابة الحج ، روايتي إبراهيم وبكر في منع حج الصرورة عن الصرورة ، لكن الظاهر أن جهة البحث تختلف كما مرّ . نعم يؤيد المطلوب عبارة نهج البلاغة ( 1095 فيض الاسلام ) : « لا قربة بالنوافل إذا أضرّت بالفرائض » وفي ( ص 1212 ) « إذا اضرّت النوافل بالفرائض فارفضوها » فإنها في التطوع لا الإجارة لكن الملاك لعلّه يعمّ ، ثم إن روايات الباب لا تشمل التطوع فلا دليل على بطلانه وان كان معصية لإضراره بفورية الحج ، وما مرّ من عبارة النهج غير ثابت سندا وان كان معناه واضحا لا غبار عليه لعدم اشكال عليها من جهة الصدقات المستحبة لمن عليه الزكاة مثلا أو النافلة في الصلاة لمن عليه الواجبة منها ، لعدم الاضرار في أمثال ذلك لعدم وجوب الفور ، نعم في آخر الوقت كذا ، ولا يبعد القول بالبطلان لكون الوقت وقت الفريضة ، لكن في الحج يجب الفور فالتطوع يزاحمه ويضرّه . وكيف كان فالأحوط فيه أيضا الترك واتيان الواجب اي حجة الاسلام واما في غير حجة الاسلام كالنذر ونحوه فلا يجري روايات الباب لكن أمثال عبارة النهج تجري في التطوع بل وغيره أيضا بحسب الملاك ، فالأحوط الترك أيضا ، بل أفتى الأستاذ الداماد ( قدّس سرّه ) بالمنع لتنقيح المناط ) . إذا كان لا يعلم : لا عن تقصير وكذا في الجهل بالفور ( فان الروايات تقصر بحسب فهم العرف عن شمول مورد الجهل عن قصور والشهرة أيضا غير ثابت الاطلاق ( وفاقا للسيد جمال والبهبهاني ( قدّس سرّهما ) وبعض آخر وخلافا للگلپايگاني والأستاذ ( قدّس سرّهما ) نظرا إلى اطلاق الرواية وفيه منع الاطلاق ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 112 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي