تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
مسألة 89 : لو لم يمكن الاستيجار إلّا من البلد وجب ، وكان جميع المصرف من الأصل . مسألة 90 : إذا أوصى بالبلديّة أو قلنا بوجوبها مطلقا فخولف واستؤجر من الميقات أو تبرّع عنه متبرّع منه برئت ذمّته وسقط الوجوب من البلد ، وكذا لو لم يسع المال إلّا من الميقات . مسألة 91 : الظاهر أنّ المراد من البلد هو البلد الّذي مات فيه ، كما يشعر به خبر زكريّا بن آدم : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل مات وأوصى بحجّة ، أيجزيه أن يحجّ عنه من غير البلد الّذي مات فيه ؟ فقال عليه السّلام : ما كان دون الميقات فلا بأس به . مع أنّه آخر مكان كان مكلّفا فيه بالحجّ ، وربما يقال : إنّه بلد الاستيطان لأنّه المنساق من النصّ والفتوى ، وهو كما ترى ، وقد يحتمل البلد الّذي صار مستطيعا فيه ، ويحتمل التخيير بين البلدان التي كان فيها بعد الاستطاعة ، والأقوى ما ذكرنا وفاقا لسيّد المدارك ، ونسبه إلى ابن إدريس أيضا ، وإن كان الاحتمال الأخير وهو التخيير قويّا جدّا . مسألة 92 : لو عيّن بلدة غير بلده كما لو قال : استأجروا من النجف أو من كربلا تعيّن . مسألة 93 : على المختار من كفاية الميقاتيّة لا يلزم أن يكون من الميقات أو الأقرب إليه فالأقرب ، بل يكفي كلّ بلد دون الميقات ، لكن الأجرة الزائدة على الميقات مع إمكان الاستيجار منه لا يخرج من الأصل ، ولا من الثلث إذا لم يوص بالاستيجار من ذلك البلد إلّا إذا أوصى بإخراج الثلث من دون أن يعيّن مصرفه ، ومن دون أن يزاحم واجبا ماليّا عليه . مسألة 94 : إذا لم يمكن الاستيجار من الميقات وأمكن من البلد وجب وإن كان عليه دين الناس أو الخمس أو الزكاة فيزاحم الدين إن لم تف التركة بهما ، بمعنى أنها توزع عليهما بالنسبة .
شرح
المسألة 90 : وسقط الوجوب : لكن حق الميت بالنسبة إلى النفقة الزائدة من الميقات باق من الثلث ان وسع فيصرف الزائد في وجوه البرّ ( بناء على ما تقدم من استفادة تعدد المطلوب من روايات الوصية والوقف بخلاف باب ثبوت الحج في ذمة الميت بلا وصية في ذلك . هذا ثم إن هذه الإجارة خارجة عن حدود وظائف الوصي وموجب لسقوط ولايته أو لبطلان عقد الإجارة ويأخذ الأجير أجرة المثل لكن العمل صحيح كما ذكرنا ) . المسألة 91 : المراد من البلد : مرّ ان الاعتبار في القضاء بالميقات واما في الايصاء فالظاهر بلد الاستيطان إلّا إذا مات في أثناء سفر الحج فالبلد حينئذ بلد الموت . المسألة 94 : توزع : مرّ آنفا تقدّم الحج على الزكاة أو الخمس المتعلق بالذمة دون المتعلق بالعين فان المتعلق بالعين مقدّم وكذا الدين الشخصي فإنه مقدم فلا وجه للتوزيع ، كما أنه على التوزيع إذا لم تف حصة الحج به لا وجه للتوزيع عليه بل يصرف في سائر جهات الميت الأقرب فالأقرب إذا أوصى بالحج .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 104 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي