تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
مسألة 88 : هل الواجب الاستيجار عن الميّت من الميقات أو البلد ؟ المشهور وجوبه من أقرب المواقيت إلى مكّة إن أمكن ، وإلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب ، وذهب جماعة إلى وجوبه من البلد مع سعة المال وإلّا فمن الأقرب إليه فالأقرب وربما يحتمل قول ثالث وهو الوجوب من البلد مع سعة المال وإلّا فمن الميقات ، وإن أمكن من الأقرب إلى البلد فالأقرب ، والأقوى هو القول الأوّل وإن كان الأحوط القول الثاني ، لكن لا يحسب الزائد عن اجرة الميقاتيّة على الصغار من الورثة ، ولو أوصى بالاستيجار من البلد وجب ويحسب الزائد عن اجرة الميقاتيّة من الثلث ولو أوصى ولم يعيّن شيئا كفت الميقاتيّة إلّا إذا كان هناك انصراف إلى البلديّة أو كانت قرينة على إرادتها كما إذا عيّن مقدارا يناسب البلديّة .
شرح
المسألة 88 : هو القول الأول : ( إذ المقصود براءة ذمة الميت ولم يكن في ذمته سوى الحج نفسه لا المقدمة ) . كفت الميقاتية : إلّا إذا كان للوصية ، ظهور عرفي في غير ذلك فيراعى ( فقد تحصّل ان في القضاء عن الميت بلا وصية اللازم هو الحج عن الميقات لا الأزيد إلّا ان يريد كبار الورثة من سهامهم . واما في الوصية مع عدم وفاء المال بأزيد من الميقات فلصحيح 1 / 2 نيابة الحج ، : « رجل أوصى . . . ولم يبلغ . . . إلّا خمسين درهما ، قال : يحج عنه من بعض المواقيت . . . » ، واما مع وفاء المال ففي 3 / 2 : « . . . على قدر ماله ان وسعه ماله فمن منزله وان لم يسعه ماله فمن الكوفة فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة » وفي السند محمد بن عبد اللّه وهو مشترك بل لم يوثق . قال الخوئي ( قدّس سرّه ) : وقد اشتمل الخبر على امر لم يقل به أحد وهو الشروع من بلد الموصي - خراسان - إلى الكوفة إلى المدينة بل اللازم على فرضه الشروع من خراسان إلى نيشابور وسبزوار وطهران ، لا الكوفة ، وفيه احتمال ان السفر قديما كان من إيران إلى العراق ثم الحجاز ، وفي 4 / 2 جعل الملاك الميقات ولا بأس بسنده إذ امر السّهل سهل ، كما أن في النيابة عن الحيّ أيضا يكفي ذلك لصراحة 1 / 11 نيابة الحج : « . . . لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجّه » وان كان يحتمل إرادة صحة الحج لا التكليف لكن السكوت عن ذلك يعطي الاطلاق المقامي للجواز ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 103 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي