كونها صلاة ، نعم لو كان الإمام أو المأموم أو كلاهما يصلّي باستصحاب الطهارة لا بأس بجريان حكم الجماعة ، لأنّه وإن كان لم يحرز كونها صلاة واقعيّة لاحتمال كون الاستصحاب مخالفا للواقع إلّا أنّه حكم شرعيّ ظاهريّ ، بخلاف الاحتياط فإنّه إرشاديّ وليس حكما ظاهريّا ، وكذا لو شكّ أحدهما في الإتيان بركن بعد تجاوز المحلّ فإنّه حينئذ وإن لم يحرز بحسب الواقع كونها صلاة لكن مفاد قاعدة التجاوز أيضا حكم شرعيّ فهي في ظاهر الشرع صلاة .
المسألة 8 : إذا فرغ الإمام من الصلاة والمأموم في التشهّد ، أو في السلام الأوّل لا يلزم عليه نيّة الانفراد ، بل هو باق على الاقتداء عرفا .
شرح
بجريان استصحاب بقاء الأمر فيكون حكما ظاهريا ، وأمّا لو قلنا بانّ بقاء الأمر ظاهرا ووجوب الفعل مترتب على نفس الشكّ فلا يجري الاستصحاب لعدم الأثر ، فلا يكون حكما ظاهريا ، ولعلّه الظاهر الذي عليه الشيخ - قدّس سرّه - . ثمّ إنّ انحصار المأموم غير دخيل في المسألة طردا وعكسا لكنّه - قدّس سرّه - كأنّه يريد إمكان الرجوع عملا في غير المنحصر . وأمّا المأموم فصلاته ، إمّا صلاة واقعا فالجماعة متحقّقة ، وإلّا فلا يلزم تصحيحها ) .
ارشادي : أي حكم مولوي في ظرف الشك تعلّق بعنوان الاحتياط للتحفظ على الواقع لا حكم ظاهري أماريّ ( فلا يرد إشكال الخوئي وتبعه بعض الأعلام : لا فرق بين الإرشادية والمولوية في ذلك ، فكأنّه يريد من الارشاد التحفظ على الواقع قبال الحكم المولوي الظاهري لا قبال كلّ حكم مولوي ، لا الإرشادي المصطلح ، وإلّا فالأمر بالاحتياط ورد في الشريعة أيضا لكنّه غير واجب بل مستحبّ وله ثواب وليس إرشادا محضا ) .
قاعدة التجاوز : يعنى انّ صلاته المصحّحة بقاعدة التجاوز صلاة شرعا ، فيجوز ترتيب أحكام الجماعة ( والظاهر أن الأستاذ لم يصل إلى مراد المتن حيث تصور انّ المراد صحّة جريان التجاوز ، فقال : يصحّ جريانها في الصلوات الإحتياطية أيضا ، مع انّ الكلام في الجماعة وترتب أحكامها . نعم يصحّ إجراء التجاوز في صلاة الاحتياط كما ذكره - مدّ ظله - فهي إمّا صلاة فتجري فيها التجاوز أو لا فلا يلزم تصحيحها ) .
المسألة 8 : عرفا : وشرعا ( كما قال الحكيم - قدّس سرّه - فانّه مأموم تأخّر ، والجماعة