تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
المسألة 18 : إذا تشاحّ الأئمّة رغبة في ثواب الإمامة لا لغرض دنيويّ رجّح من قدّمه المأمومون جميعهم تقديما ناشئا عن ترجيح شرعيّ ، لا لأغراض دنيويّة ، وإن اختلفوا فأراد كلّ منهم تقديم شخص فالأولى ترجيح الفقيه الجامع للشرائط ، خصوصا إذا انضمّ إليه شدّة التقوى والورع ، فإن لم يكن أو تعدّد فالأولى تقديم الأجود قراءة ثمّ الأفقه في أحكام الصلاة ، ومع التساوي فيها فالأفقه في سائر الأحكام غير ما للصلاة ، ثمّ الأسنّ في الإسلام ، ثمّ من كان أرجح في سائر الجهات الشرعيّة ، والظاهر أنّ الحال كذلك إذا كان هناك أئمّة متعدّدون ، فالأولى للمأموم اختيار الأرجح بالترتيب المذكور لكن إذا تعدّد المرجّح في بعض كان أولى ممّن له ترجيح من جهة واحدة ، والمرجّحات الشرعيّة مضافا إلى ما ذكر كثيرة لا بدّ من ملاحظتها في تحصيل الأولى ، وربما يوجب ذلك خلاف الترتيب المذكور ، مع أنّه يحتمل اختصاص الترتيب المذكور بصورة التشاحّ بين الأئمّة أو بين المأمومين لا مطلقا ، فالأولى للمأموم مع تعدّد الجماعة ملاحظة جميع الجهات في تلك الجماعة ، من حيث الإمام ، ومن حيث أهل الجماعة : من حيث تقواهم وفضلهم وكثرتهم وغير ذلك ، ثمّ اختيار الأرجح فالأرجح . المسألة 19 : الترجيحات المذكورة إنّما هي من باب الأفضليّة والاستحباب ، لا على وجه اللزوم والإيجاب ، حتّى في أولويّة الإمام الراتب الذي هو صاحب المسجد ، فلا يحرم مزاحمة الغير له وإن كان مفضولا من سائر الجهات أيضا إذا كان المسجد وقفا لا ملكا له ولا لمن لم يأذن لغيره في الإمامة .
شرح
ثمّ الأعلم بالسنّة والأفقه ، ويقدّم صاحب المنزل مطلقا وكذا السلطان بالحقّ ، وفي حديث 2 / 28 المرسل : تقديم الأصبح بعد التساوي سنّا ، ويكره جدّا إمامة من لا يرضى المأمومون بإمامته ، بل في 6 / 27 « لا تقبل صلاته » وأمّا تقديم الهاشمي ففي 6 / 23 المستدرك : « قدّموا قريشا ولا تقدّموها » بلا اختصاص بالصلاة ) . المسألة 18 : إذا تشاحّ : تشاحا لم يوجب زوال عدالتهم ولو بتعريض النفس للوهن عند الناس ، وقد مرّ الإشكال في تحقّق الجماعة مع الفرض الدنيوي في الإمامة . ( وعلّق الأستاذ بالاحتياط بترك الاقتداء بأجمعهم ، لكن ليس كلّ تشاحّ كذلك ) . رجح من قدمه : لا بأس برعاية هذه المرجحات رجاء ( للإشكال في سند بعض أدلّة الترجيح وتعارض بعضها كالرضوي 3 / 25 صلاة الجماعة المستدرك ، والدعائم 2 / 25 صلاة الجماعة وخبر أبي عبيدة 1 / 28 الوسائل ) . المسألة 19 : حتى في أولوية الإمام : لا يترك الاحتياط بعدم مزاحمته وتحرم إذا كانت هتكا ( وفاقا للخوئي في الاحتياط ، للرضوي 4 / 25 المستدرك والدعائم 2 / 25