المسألة 12 : العدالة ملكة الاجتناب عن الكبائر وعن الإصرار على الصغائر ، وعن منافيات المروّة الدالّة على عدم مبالاة مرتكبها بالدين ، ويكفي حسن الظاهر الكاشف ظنّا عن تلك الملكة .
شرح
الجماعة ، والمجوزة مثل : 1 و 4 / 15 بصحيح 2 / 15 : « لا يصلي بالناس من في وجهه آثار » والمفهوم عرفا النقص الظاهر من جهة البرص والجذام . وفي المحدود والأعرابي لا يجوز لصحيح 5 / 15 وكذا 3 / 15 ، لكن الظاهر من صحيح 6 / 15 ورواية 3 / 15 تخصيص المنع بإمامة الأعرابي للمهاجر ، وإلّا لم يكن وجه للتقييد . والمراد بالأعرابي من لا يحسن الأحكام من أهل البوادي لبعدهم عن المعاهد العلميّة كما يظهر من 9 / 14 ، لكن يظهر من 6 / 14 كون المراد ترك الهجرة الواجبة فيسقط حينئذ عن العدالة . ثمّ الظاهر انّ « المجنون » في 5 / 15 تصحيف محدود ) .
المسألة 12 : ملكة : الظاهر انّها الاستقامة في جادة الشرع إذا كانت عن ملكة بلا فرق بين صغائر الذنوب وكبائرها ، ولا يمكن تحققها بدون الملكة ، أي ملكة الاجتناب عن المعصية بعنوان معصيته تعالى لا كلّ ملكة نفسانية . ( لظهور مفهوم العدل في الاستقامة فهو عادل أي مستقيم وهذا بلحاظ الشرع ، وصرف تكفير الصغائر بترك الكبائر لا يدل على العدالة بل ينفي العذاب فقط . واعتبار الملكة مضافا إلى عدم إمكان الاستقامة بدونها ظاهرا لصحيحة : « . . . بالستر والعفاف » ، ) .
منافيات المروة : الأظهر انّها لا تضرّ بالعدالة ما لم ينطبق عليها العناوين المحرّمة ولو بالعنوان الثانوي كالهتك والاذلال ، والمشتبهات تنفى بأصالة عدم الموضوع من الهتك وغيره أو أصالة عدم حكم الحرمة .
الكاشف ظنا : أي يوجب الوثوق النوعي ، والظاهر انّه ليس كاشفا تعبديا ، والملاك الوثوق النوعي ، لكن في خصوص اعتقاده التشيع لا بدّ من الوثوق الشخصي على الأحوط ( لدليل لا تصل ، وارتكاز المتشرعة ذلك ، والظاهر عدم الاحتياج إلى المعاشرة الكاملة ، بل كما في الحديث يكفي الظاهر الأمن والهيكل أيضا منه كما يعد في العرف فلان ظاهر الصلاح بصرف الهيكل بلا معاشرة . نعم إذا لم يعارضه ظاهر آخر ، والظاهر انّه لا يعتبر الظن الشخصي ، ويكفي الظاهر المأمون عرفا بالظن النوعي لا الشخصي