جاهلا بها يجوز الاقتداء ، لأنّها حينئذ صحيحة ، ولذا لا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا علم بعد الفراغ ، بل لا يبعد جوازه إذا لم يعلم المأموم أنّ الإمام جاهل أو ناس ، وإن كان الأحوط الترك في هذه الصورة هذا ، ولو رأى شيئا هو نجس في اعتقاد المأموم بالظنّ الاجتهاديّ وليس بنجس عند الإمام أو شكّ في أنّه نجس عند الإمام أم لا بأن كان من المسائل الخلافيّة فالظاهر جواز الاقتداء مطلقا سواء كان الإمام جاهلا أو ناسيا أو عالما .
المسألة 34 : إذا تبيّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقا أو كافرا أو غير متطهّر أو تاركا لركن مع عدم ترك المأموم له أو ناسيا لنجاسة غير معفوّة عنها في بدنه أو ثوبه انكشف بطلان الجماعة لكن
شرح
المسألة 33 : الأحوط الترك : لا يترك إلّا إذا كان لعدم علم الإمام سبقا بعد عروض النجاسة ( لا قبل العروض ، لعدم صحّة استصحاب العدم الأزلي ، وقبل عروض النجاسة لا موضوع للعلم ، فلا يمكن إجراء الأصل أي أصالة عدم علمه مطلقا كما أجرى الحكم ، لكن يمكن أن يقال بالصحّة مطلقا إلّا إذا انكشف انّه كان يعلم النجاسة ونسيها لاعتقاده البطلان حينئذ ، وأمّا في غير هذه الصورة فلا تلزم الإعادة لكفاية الصحّة عنده نفسه لحديث الرفع في اشتراط الصحّة واقعا أو عند المأموم ، بل يمكن الأخذ بإطلاق دليل الجماعة أو الظهور الحاصل من عدم التذكر في أدلّتها مع كثرة الاختلافات ولو بعد زمانهم وهم يعلمونها قطعا ) .
مطلقا : في الجهل بالحكم عن تقصير ، وكذا النسيان مع الشكّ في رأيه إشكال ( لتنجز التكليف مع التقصير ، وعدم شمول أدلّة العفو الوارد في الجهل بالموضوع له ، وكذا للنسيان مع الشكّ في رأيه هل هو النجاسة أو لا ؟ لكن قد مرّ احتمال الصحّة مطلقا إلّا في النسيان بعد العلم وكون رأيه النجاسة ) .
عالما : أي العلم بالموضوع مع اعتقاده الطهارة بلا تقصير ، وقد مرّ احتمال الصحّة مطلقا إلّا فيما علم النجاسة ونسيها .
المسألة 34 : بطلان الجماعة : لا يبعد صحّة الجماعة فلا يضر زيادة الركن المغتفرة في الجماعة ، نعم إذا سها الإمام فزاد أو نقص ركنا ، ففيه إشكال فلا يترك الاحتياط ، وإن كان للصحّة وجه . ( أمّا الأوّل وفاقا لغير واحد من المحشين فلظهور الاخبار في ذلك وأمّا رواية الدعائم 2 / 32 الجماعة المستدرك : « . . . عليك الإعادة وعليهم . . . » ورواية