تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
التي يتحمّلها الإمام عن المأموم ، فيعمل كلّ على وفق رأيه ، نعم لا يجوز اقتداء من يعلم وجوب شيء بمن لا يعتقد وجوبه مع فرض كونه تاركا له ، لأنّ المأموم حينئذ عالم ببطلان صلاة الإمام ، فلا يجوز له الاقتداء به ، بخلاف المسائل الظنّيّة حيث إنّ معتقد كلّ منهما حكم شرعيّ ظاهريّ في حقّه ، فليس لواحد منهما الحكم ببطلان صلاة الآخر ، بل كلاهما في عرض واحد في كونه حكما شرعيّا . وأمّا فيما يتعلّق بالقراءة في مورد تحمّل الإمام عن المأموم وضمانه له فمشكل لأنّ الضامن
شرح
يجوز مع المخالفة : إذا لم تكن صلاة الإمام باطلة عند المأموم علما أو علميا ، ولا فرق بينهما في ذلك على الأحوط ، نعم فيما لا تكون باطلة عنده ، وإن كان قد ترك واجبا لا يبعد صحّة الاقتداء ( إذ الأدلّة تثبت صحّة الجماعة في الاقتداء بإمام صحيح الصلاة ، ويمكن كونها صحيحة وإن ترك واجبا لنذر ، ويمكن تصحيح الجماعة في بطلان صلاة الإمام عند المأموم بالطريق العلمي أخذا بالبراءة عن اشتراط الصحّة عند المأموم بل بإطلاق أدلّة الجماعة ، بل ويمكن في الباطل علما أيضا في غير المقّوم فتأمّل . عالم ببطلان : فيه منع ، فانّ العلم بالوجوب غير العلم بالبطلان إذا ترك ( لجريان قاعدة لا تعاد حتى في الجاهل بالحكم سيّما إذا كان قاصرا كالمقام ) . الظنية : لا فرق إذ أدلّة اعتبارها تلحقها بالعلميات . فمشكل : إذا اقتدى حال القراءة ، وأمّا الاقتداء حال الركوع فلا إشكال وتصحّ جماعة منهما . ( وسرّ الإشكال ليس بطلان صلاة الإمام عنده كما قال الگلپايگاني - مدّ ظله - لشمول لا تعاد ، وعدم شموله لصلاة المأموم لالتفاته لا يدل على عدم شموله لصلاة الإمام لجهله فصلاته صحيحة حتى على اعتقاد المأموم . بل لانّ أدلّة الاجزاء بقراءة الإمام ظاهرة في كون قراءة الإمام مسقطا لقراءة المأموم ، فالقراءة في عهدة المأموم لكنّها تسقط بقراءة الإمام ، فإذا لم يقرأ أو غلط في قراءته فلا يشمله أدلّة الاجزاء ، فالقاعدة تقتضي تدارك المأموم لكنّه خلاف السيرة والارتكاز فلا يعبأ به ، كما انّ الاكتفاء خلاف القواعد فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء . وقال الشاهرودي - قدّس سرّه - : إلّا أن يقال بعدم دخل مثل هذه الأمور في الصلاة في صورة الجهل ، بدعوى شمول لا تعاد لصورة الجهل بالحكم ، وفيه : انّها تشمل صلاة الإمام لا المأموم لالتفاته ، نعم إذا اقتدى