حينئذ لم يخرج عن عهدة الضمان بحسب معتقد المضمون عنه ، مثلا إذا كان معتقد الإمام عدم وجوب السورة والمفروض أنّه تركها فيشكل جواز اقتداء من يعتقد وجوبها به ، وكذا إذا كان قراءة الإمام صحيحة عنده وباطلة بحسب معتقد المأموم من جهة ترك إدغام لازم أو مدّ لازم أو نحو ذلك ، نعم يمكن أن يقال بالصحّة إذا تداركها المأموم بنفسه ، كأن قرأ السورة في الفرض الأوّل ، أو قرأ موضع غلط الإمام صحيحا ، بل يحتمل أن يقال : إنّ القراءة في عهدة الإمام ، ويكفي خروجه عنها باعتقاده لكنّه مشكل فلا يترك الاحتياط بترك الاقتداء .
المسألة 32 : إذا علم المأموم بطلان صلاة الإمام من جهة من الجهات ككونه على غير وضوء أو تاركا لركن أو نحو ذلك لا يجوز له الاقتداء به ، وإن كان الإمام معتقدا صحّتها من جهة الجهل أو السهو أو نحو ذلك .
المسألة 33 : إذا رأى المأموم في ثوب الإمام أو بدنه نجاسة غير معفوّة عنها لا يعلم بها الإمام لا يجب عليه إعلامه ، وحينئذ فإن علم أنّه كان سابقا عالما بها ثمّ نسيها لا يجوز له الاقتداء به ، لأنّ صلاته حينئذ باطلة واقعا ، ولذا يجب عليه الإعادة أو القضاء إذا تذكّر بعد ذلك ، وإن علم كونه
شرح
في الركوع فلا إشكال إذ الصحة حينئذ واقعية بمقتضى لا تعاد لا الصحّة عنده . وممّا ذكرنا يظهر انّ تضعيف الأستاذ والخوئي وبعض الأعلام ما في المتن اي : يمكن أن يقال الخ ، لا وجه له سوى كونه خلاف السيرة والارتكاز ، وإلّا فهو مقتضى القواعد .
لكن في السيرة والارتكاز انّ صحيحة 9 / 31 : « إذا كان مأمونا على القران » تردعها ، إلّا أن يقال : المراد أصل القراءة قبال الترك كالعامة المكتفية بالحمد مثلا وإلّا فمع هذه اللهجات المختلفة عند العرب وغيرها مع عدم رسم السؤال عن الإمام من هذه الجهة ، وعدم رسم السؤال عن حكم ذلك أو عدم رسم الإعادة كيف يحتمل إرادة صحّة القراءة مثلا ، ويمكن اجراء حديث الرفع والبراءة عن اشتراط الصحّة عند المأموم في ترتب آثار الجماعة . لكن ذلك في غير مقوم عنوان الصلاة ولو شرطا كالمقوم عند المتشرعة كالطهارة ، وتنصرف أدلّة الجماعة عن مورد العلم بالبطلان . ولولا هذا الانصراف لقلنا بالصحّة في مورد العلم أيضا ) .
المسألة 32 : إذا علم : ( ولو بالطرق والأمارات كذا عليه الأكثر ، ويمكن التمسّك بحديث الرفع بل إطلاق دليل الجماعة في غير العلم كما مرّ . والظاهر انّ الكلام هنا من حيث الشبهة الموضوعية ) .