المسألة 16 : إذا كان له في ذمّة المستحقّ دين جاز له احتسابه خمسا وكذا في حصّة الإمام عليه السّلام إذا أذن المجتهد .
المسألة 17 : إذا أراد المالك أن يدفع العوض نقدا أو عروضا لا يعتبر فيه رضى المستحقّ أو المجتهد بالنسبة إلى حصّة الإمام عليه السّلام وإن كانت العين التي فيها الخمس موجودة ، لكن الأولى اعتبار رضاه خصوصا في حصّة الإمام عليه السّلام .
المسألة 18 : لا يجوز للمستحقّ أن يأخذ من باب الخمس ويردّه على المالك إلّا في بعض الأحوال ، كما إذا كان عليه مبلغ كثير ولم يقدر على أدائه بأن صار معسرا وأراد تفريغ الذمّة فحينئذ لا مانع منه إذا رضي المستحقّ بذلك .
شرح
المستحق . واستظهر السيد عبد الهادي قدّس سرّه التشخص بالعزل وكأنّه لاستفادة ذلك من ظهور الأدلّة في انّ الإيصال والأداء إلى المالك أو من إطلاق البدلية عن الزكاة ، ومعلوم انّ العزل فيها مشخص بحيث لو تلف تلف من الزكاة لا من المالك ، لكن لا يتم شيء من ذلك فانّ الأوّل مربوط بالدفع إلى المستحق والحاكم وانّه من أيّ ماله والثاني لا تطمئن النفس بهذا الإطلاق إلّا فيما يرتبط بالأصل لا ما يرتبط بالتشخيص في المصداق . إن قلت : إذا حمل المالك الخمس ليوصله إلى المستحق سيما مع النقل إلى بلد آخر قلتم لا ضمان وهذا عين العزل . قلت : المتيقن ذلك لا العزل مطلقا . نعم لا ريب في صحّة العزل بإذن الفقيه ) .
المسألة 16 : جاز : مع إذن الحاكم على الأحوط ( وإن كان لا يخلو الجواز مطلقا من وجه لكونه مصداق الدفع والتمليك عرفا ) .
المسألة 17 : عروضا : مع رضى الحاكم واستصلاحه .
المسألة 18 : إلّا في بعض الأحوال : بل لا يجوز أيضا إلّا فيما عدّ من شؤون المستحق نظير الجوائز المعدّة من شؤونه ، نعم للحاكم العفو عند المصلحة ( خلافا للأكثر في الاستثناء فقد جوّزوا لعدم الإضاعة حينئذ نظرا إلى عدم إمكان وصول المال على أيّ حال ، وفيه انّه وإن لم يمكن الوصول فعلا من المكلف التائب لعدم مال له ، لكن لا وجه لبراءة ذمته فإنّ الاعسار يوجب الانظار فإذا كان الدين باقيا في عهدته لعلّ اللّه يحدث بعد ذلك أمرا ، فإن لم يقدر أصلا فاللّه هو أولى بالعذر من المستحق ولا