وإن استلزم ذلك عدم إدراك الجماعة في ركعة أو ركعتين ، بل لو علم عدم إدراكها أصلا إذا عدل إلى النافلة وأتمّها فالأولى والأحوط عدم العدول وإتمام الفريضة ، ثمّ إعادتها جماعة إن أراد وأمكن .
المسألة 28 : الظاهر عدم الفرق في جواز العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة بين كون الفريضة التي اشتغل بها ثنائيّة أو غيرها ، ولكن قيل بالاختصاص بغير الثنائيّة .
شرح
حكمها ومنها جواز القطع يعلم حكم المقام ، وإن لم يصحّ العدول ولم تقع نافلة لم يكن وجه لجعلها تطوعا ، فالحقّ مع الأكثر ، إلّا أن يقال : إذا نوى القطع من الأوّل لا يتحقّق العدول ولا تحصل النافلة حينئذ كما في الابتداء إذا قصد نافلة وقصد قطعها بعد إتيان ركعة فلا تشملها أدلّة النافلة . لكن القياس مع الفارق فانّ نيّة القطع ابتداء اختيارا بمعنى قصد النافلة ناقصة وهي غير مشروعة نعم مع تمام الركعة لعلّها مشروعة لصلاة الوتر لكن المقام كالضرورات الحادثة ولا منع من الأخذ بإطلاق الدليل . ثمّ الظاهر أنّ الركعتين تطوع ويقصد التطوع وقال الحائري المؤسس - قدّس سرّه - بل فريضة نقصت وجعلت بحكم التطوع ، وقال : « لا يجوز قطعها إذ السلام على ركعتين جوّز في فرض الاتمام ركعتين وادراك الجماعة » فإن كان المراد تجويز النقص أي الاتمام ركعتين في فرض الاتمام ركعتين فلا اعتبار عقلائيا له ، وإن كان المراد تجويز رفع اليد عن الفريضة إذا كان قاصدا لكذا ، فلا اشكال لكن الظاهر من الرواية قصد التطوع من المكلّف وجعلهما تطوعا ، وانّه لإدراك الجماعة فيجوز القطع أيضا إذا أخّر الاتمام بذلك كما يجوز هدم قيام الثالثة إذ المراد كون ذلك لادراك الجماعة فمتى أمكن جاز . وأمّا بعد ركوع الثالثة فلا لإبطال الزيادة العمدية في النافلة أيضا والفرق بينها والفريضة في السهوية فقط وإن أبيت عن كونه زيادة عمدية فهو زيادة الركن وليست سهوية ) .
والأحوط عدم العدول : أي إذا احتاج درك الجماعة إلى قطع النافلة ( فلا وجه لإشكال الخوئي - مدّ ظلّه - وبعض الأعلام ) .
المسألة 28 : قيل : ( الظاهر من الدليل ذلك ، وإلّا لم يكن وجه لاتمامه ثنتين تطوعا ، فانّ الفريضة حينئذ نفسها ثنتان ، وأيضا لظهور موثق 2 / 56 في كون المورد ثلاثية أو رباعية لقوله - عليه السّلام - : « . . . ويصلى ركعة أخرى ويجلس قدر ما يقول أشهد أن لا إله إلّا اللّه . . . ثمّ ليتم صلاته معه . . . » لكن المتفاهم عرفا بعد إلغاء الخصوصية هو