شرح
سرّهما - ومن رثاه الإمام عليه السّلام كالمفيد ، فهذا من العجب العجاب ! فلعلّ الأظهر أن يقال : الآراء الكثيرة إنّما هي في الكتب وأمّا العمل فأمّا لم يكن الناس يدفعون الخمس إلّا قليلا وإمّا يصرف في أمور الدين والشيعة على طريق الأهم فالأهم وأمّا الدفن فلعلّ العمل به قليل ولو عمله بعض العلماء كما عن الكلباسي الاصفهاني قدّس سرّه فقد أخرجه بعض آخر في زمانه خفية عنه وصرفه في مصارفه كالسيد الشفتي قدّس سرّه ، فلا يزال يدفن الكلباسي ويخرجه الشفتي من طريق اطلاع جواسيسه على عمل الكلباسي - قدّس سرّهما - . وهذا وأمثاله يوجب انقداح الصرف في أمور الدين والشيعة في الذهن وهذا معلوم ممّا مرّ من بعض الأخبار : . . . عوننا على الدين والموالي والعيال ودفع الأعداء و . . . ، هذا وأمّا الاحتمال الواحد والعشرون وهو ما احتاط الخوانساري بالاستيذان من المالك أيضا في المصرف ففيه ما لا يخفى من صراحة الأخبار بأنّ الخمس للإمام . فقد تحصل إلى هنا : 1 - أخبار التحليل عامة لكلّ خمس وسيأتي موردها . 2 - لا اسم ولا رسم من خمس الأرباح في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والوصي حتى في أخبار العامة وحتى في زمان السجاد عليه السّلام ، إلّا ما مرّ من النبوي العامي ، فلعلّه لفعو النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولعلّه كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعلم بتسلط الجور فلو كان مرسوما أخذه الحكّام أيضا ولم يبق شيء للأئمّة عليهم السّلام وقد مرّ شطر من الكلام .
3 - لا يجب صرف سهم الإمام عليه السّلام في السادة وإن اختاره الشرائع وغيره واحتاط الماتن إذ مرسلة حماد وكذا مرفوعة أحمد مرتبطتان بصورة بسط الحكومة واجتماع الأخماس من أيّ موضوع والحاصل فهي مرتبطة بأصل النظرية ، وإن شئت قلت : تحكي عمل الإمام عند البسط لا الالزام وأيضا المرسلة تعرضت لنظير ذلك في الزكاة أي إذا نقصت عن الأصناف الثمانية كان على الوالي أن يمونهم فلم لا يصرف نصيبه عليه السّلام في سائر الفقراء أيضا وأيضا يجب على الإمام أمور أخر لعلّها أهمّ وعند التعارض يقدم الأهم وأمّا 2 / 1 قسمة الخمس : « . . . فلا يخرج منهم إلى غيرهم » فمنزل على الجعل التشريعي البدوي أو على مورد قلّة الخمس وإلّا فالأمر بيد الإمام . 4 - إطلاق الأدلّة ينفى اشتراط إذن الفقيه وكذا قضاء بدليته عن الزكاة ولكن صحيح البزنطي والمرسلة وغيرهما صريحة في انّه للإمام عليه السّلام فلا بدّ من الإذن ولم يعهد في زمان الأئمّة عليهم السّلام أيضا