تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
ذمّته ، ولو أتلفه بعد استقراره ضمنه ، ولو اتّجر به قبل إخراج الخمس كانت المعاملة فضوليّة بالنسبة إلى مقدار الخمس فإن أمضاه الحاكم الشرعيّ أخذ العوض وإلّا رجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة ، ويتخيّر في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الّذي أخذها وأتلفها هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح ، وأمّا إذا كانت في الذمّة ودفعها عوضا فهي صحيحة ولكن لم تبرأ ذمّته بمقدار الخمس ويرجع الحاكم به إن كانت العين موجودة ، وبقيمته إن كانت تالفة مخيّرا حينئذ بين الرجوع على المالك أو الآخذ أيضا .
شرح
أو جنسا : فيه إشكال إلّا أن يكون بمصلحة أرباب الخمس أو رضى الحاكم لمصلحة ( لعدم الدليل على الجنس . وصرف كونه بدل الزكاة لا يفيد ذلك مع انّه قدّمنا الإشكال فيها أيضا ) . قبل أداء الخمس : بعد استقراره بتحقّق السنة لكن لا يبعد ولاية المالك على التبديل لمرة واحدة كما مرّ سابقا . إلى مقدار الخمس : لا يبعد القول بصحّة المعاملة وانتقال الخمس إلى ذمّة البائع إذا كان ممّن لا يعتقد الخمس أو لا يخمّس عصيانا ( وفاقا للخوئي - مدّ ظلّه - للجمع بين أدلّة التحليل وأدلّة منافيه ، وأدلّة شاهد الجمع بذلك كما ليس في شيء من الأدلّة اختصاص التحليل بمن لا يعتقد الخمس بل الموضوع مال لم يؤد خمسه . فيثبت في عهد الشخص حتى يدفع أو يموت فيؤخذ من تركته قبل الإرث وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللّه . ثمّ إنّي لم أفهم وجه حاشية الحكيم قدّس سرّه ، وغيره على الأحوط ، إذ الفضولية بالنسبة إلى مقدار الخمس فقط إلّا أن يقال الخمس غير متعلق بالعين بمعنى الإشاعة بل حقّ اشاعي متعلّق بجميع العين . وحينئذ فليست الإشاعة قولا بالاحتياط من جميع الجهات إلّا أن يقال تعلّق الحقّ أيضا بمقدار الخمس فتأمّل ) . أخذ العوض : بناء على الإشاعة دون تعلّق الحقّ كحقّ الجناية . أتلفها : أو تلفت في يده . يرجع الحاكم به : لا يبعد تعين الرجوع على الدافع مطلقا ( لما مرّ من أخبار التحليل وأيضا هذا طبق بناء العقلاء في ماليات الحكومة ) .