تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 738

مساهمون:

ص٧٣٨
الاستغناء عنها فالأحوط إخراج الخمس منها وكذا في حليّ النسوان إذا جاز وقت لبسهنّ لها .
شرح
الحجة قدّس سرّه إذ حينئذ كلّ منفعة فهي فرد على حدة مستقلة ، وأمّا الأصل فلا يجب لظهور الخمس بعد المؤنة في التخصيص الأفرادي ولو سلم فهو أزماني واحد لا انحلالي بحيث يكون كلّ زمان فردا ، كما صرّح الخوئي ، ولكنّه مع ذلك في نفسه شيء فيحتمل قويا إرادة كلّ زمان مستقلا وانّ التعليق على وصف المؤنة مشعر بالعلية نعم هو مشعر لا ظاهر . لكن يمكن أن يقال السيرة على عدم الاحتساب فهل يخمس أهل الشرع والديانة الألبسة العتيقة المندرسة من السنوات الخالية ؟ بل لعلّ المرسوم صدقة الألبسة السابقة كما عن السجاد عليه السّلام انّه كان يتصدق بألبستة السابقة مع انّه لو كان فيها خمس لزم أداء الخمس أوّلا ، إن قلت : لعلّ السيرة في الألبسة فقط . قلت : لا فرق . نعم هذا مربوط بالعين وأمّا إذا باعها لزم أداء الخمس لعدم صدق المؤنة أصلا . وأمّا ما قال الخوئي قدّس سرّه ص 258 : . . . ومن انّ الخارج هنا الفرد فالتخصيص أفرادي لا أزماني فإذا خرج فرد كزيد عن العام يؤخذ بإطلاق دليل المخصّص لا العام لعدم كون زيد فردين نعم في التخصيص بحسب الأزمان فالملاك لحاظ الزمان بنحو التفريد أي كلّ آن مستقلا فالمرجع عموم العام ولو كان استصحاب المخصص جاريا لتقدم الأصل اللفظي على العملي مع عدم جواز الاستصحاب حينئذ لتعدد الموضوع وإن كان الزمان ملحوظا ظرفا لا قيدا فالثابت حكم واحد مستمر لا أحكام فلا وجه للتمسك بالعام ولو لم يجر الاستصحاب لكون الخارج فردا واحدا بحسب جميع الأزمان . . . » ففيه عدم تسلّم كون الخارج كخروج زيد بل ظاهر عنوان المؤنة انّه علّة الحكم بل حيث تقييدي فلا وجه لخروج ما ليس مؤنة فالقاعدة - لولا ما ذكرنا من السيرة - ما قاله المستند قدّس سرّه : إذا زالت الحاجة عنها في سنة يمكن القول بوجوب الخمس ومال الجواهر إلى الخمس حتى قبل السنة . بل كلّما شكّ في التخصيص أو التقييد فالثاني أولى عرفا . وبما ذكرنا ظهر عدم لزوم تخميس الدار المحتاج إليها إذا بدلّت بدار أخرى لكون الثانية أيضا مورد الحاجة بل الأولى محتاج إليها لنوعها لا شخصها فالثانية مكان الأولى وأمّا إذا باعها وأخذ ثمنها لشراء دار أخرى فهل يجب تخميس ذلك الثمن كما كان الأستاذ قدّس سرّه على ذلك ؟ مقتضى ما ذكرنا من كون المؤنة بمنزلة الحيثية التقييدية ذلك لكن يمكن أن يقال : هذا
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 738 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي