المسألة 59 : الأحوط إخراج خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه ، فإذا لم يكن له مال من أوّل الأمر فاكتسب أو استفاد مقدارا وأراد أن يجعله رأس المال للتجارة ويتّجر به يجب إخراج خمسه على الأحوط ثمّ الاتّجار به .
شرح
المسألة 58 : لم يسقط الخمس : بعد استقرار الخمس بتمام السنة وأمّا قبله فالسقوط مطلقا أقوى ( بلا فرق بين الشأن وغيره ) .
المسألة 59 : الأحوط : لو لم يكن أقوى ( فانّ المؤنة القوت والنقل والشدّة والخرج ( بالضم ) والعدّة كما في اللسان ج 13 والأقرب والمنجد و . . . ورأس المال ليس من ذلك . نعم تتحصل المؤنة من رأس المال وطلب رأس المال يكون لتأمين المؤنة - إذا احتاجت إلى ذلك كما قد يطلب رأس المال لصرف تكثر الثروة - لكن ليس بنفسه من المؤنة فالمؤنة ما يثقل على الإنسان ويكون كالتكليف عليه والمسؤولية عليه كتأمين القوت واللباس والمسكن ونحو ذلك لا ما تتحصل هذه منها فرأس المال سبب لتحصيل المؤنة إذا احتاجت إليه ، لا انّه منها ، فما قال الخوئي قدّس سرّه من عدم الفرق إذ المؤنة السنوية إذا كانت بقدر ألف مثلا لا فرق بين أن يصرفها بنفسها تدريجا في المؤنة أو يجعلها في كسب يأخذ من منافعها ويصرف بل قيل لا يبعد شمولها لما يجعله بجانب حتى يجتمع بعد سنوات فيصرفها في سكناه وداره مثلا . فيه منع وكذا ما في حاشية البروجردي والأستاذ والشاهرودي قدّس سرّهم من عدّه مؤنة إذا احتاج إليه في مؤنته بحسب شأنه أو لعدم إمكان الكسب بدون ذلك ، وكيف كان فالأقوال أو الوجوه أربعة :
وجوب الإخراج مطلقا ، عدمه مطلقا ، التفصيل بين قدر المؤنة وغيره ، التفصيل بين مقدار الحاجة والشأن وغيرها . والأقوى وجوب إخراج الخمس مطلقا وأمّا ما يقال من انّ ذلك يوجب تعطل معيشة الشخص ففيه عدم لزوم دفع الخمس دفعة بل يمكن التقسيط بإذن الحاكم الشرعي بأقساط طويلة المدّة . فالأظهر عدم كونه مؤنة الشخص بل ولا مؤنة الكسب سابقا ولاحقا ولعلّه لبقائه ، ولو شكّ في الصدق فدليل المؤنة مخصّص منفصل صار مجملا فيعمل بالعموم وأمّا ما يترائى من صحيح ابن راشد : « إذا أمكنهم بعد مؤنتهم » من ذكر الإمكان وهذا لا يدخل تحت الامكان ففيه انّ الامكان لا يلزم أن يكون دفعة . وكيف كان فإذا اشترى سيّارة للعمل واستفاد مؤنة سنته منها