تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
العبادات الاستيجاريّة من الحجّ والصوم والصلاة والزيارات وتعليم الأطفال وغير ذلك من الأعمال
شرح
الحديث اندراج الجائزة والإرث والمال المجهول والمأخوذ من العدوّ في اسم الغنائم ومصرفه مصرفها ويمكن الجواب بتسلّم ذلك ولا إشكال إلّا في مجهول المالك فإنّ المشهور عدم جواز التملك بل الصدقة لا التملك والخمس وإن قيل به لهذه الصحيحة ويمكن حلّه بانّ موضوع الحديث : مال يعرف له صاحب ، لا ما لا يعرف صاحبه ، فليس من مجهول المالك بل بحكم المباح . 3 - لا نعلم قائلا بوجوب نصف السدس في الضياع والغلات وأيضا لم يذكر في الحديث مصرف ذلك وفيه انّه تخفيف من الخمس إلى نصف السدس فمصرفه مصرف الخمس وحيث إنّه تخفيف فلا قدح في عدم القائل به بل الإمام بعده أي الهادي عليه السّلام أوجب الخمس راجع 4 / 8 . 4 - واستشكل الهمداني قدّس سرّه بانّ ظاهر الحديث تقابل الأرباح والغنائم فأسقط خمس الربح وأثبت في الغنائم والفوائد وأيضا ظاهره اختصاص جميع خمس ربح الكسب بالإمام وصفا وعفوا مع انّ نصفه للسادة وفيه انّ المراد إخراج ربح الكسب عن عموم الفوائد والغنائم والأرباح ، تخفيفا لا التقابل وأمّا الوضع والعفو فسيأتي انّ الخمس حقّ وحداني للإمام عليه السّلام . فالظاهر اندفاع الإشكالات عن الحديث واكتفى الخوانساري قدّس سرّه في جامع مداركه ، ص 114 ، ج 2 في بيان إشكالات الحديث بأنّ : « المناقشة في هذه الصحيحة بانّها متروك ظاهرها من حيث انّ ظاهرها وجوب الخمس في الذهب والفضة إذا حال عليهما الحول ووجوب الخمس في الجائزة الخطيرة والميراث ممن لا يحتسب وايجاب نصف السدس مدفوعة بانّ الإمام عليه السّلام له أن يخفف للرعيّة ، والجائزة والميراث المذكور من الفوائد » . وقال الأردبيلي في ص 315 ، ج 4 ، مجمع الفائدة : فيها أحكام كثيرة مخالفة للمذهب مع اضطراب وقصور . . . لعدم ذكر الخمس صريحا . . . ودلالة صدر الخبر على سقوط الخمس عن الشيعة وقصرها في الذهب والفضة مع حول الحول . . . وبالجملة هذا الخبر مضطرب بحيث لا يمكن الاستدلال به على شيء » لكن عرفت إمكان دفع الإشكالات . ويظهر من الصحيحة بوضوح انّ للحاكم العفو والتخفيف عند المصلحة . إن قلت : لا نسلّم ورود صدرها وذيلها في الخمس ، بل هي مربوطة بالزكاة وما يرتبط بالخمس وسط الحديث ولا ذكر للعفو والتخفيف فيه . قلت : لا ريب في انّ