يجري فيه الوجوه المذكورة .
شرح
تعارض الفردين في مسألة القدر ورأس البقر وفي الاكراه . أمّا تغصب من مال زيد خمسين أو أغضب من مالك خمسين . وصرح في الجواهر في ج 40 ، ص 402 بالإجماع على التنصيف فيما لو تنازعا عينين تحت يدهما ولا بنيّة ، وكذا في 408 و 410 . والخوئي - مدّ ظلّه - نفسه سلم القاعدة في ج 2 ، مصباح أصوله ، ص 62 وكذا في ص 564 قال : « . . . من باب قاعدة العدل والانصاف التي هي من القواعد العقلائية » . فلا وجه للإشكال ظاهرا وإن قال السيّد قدّس سرّه في مسألة 43 ما يحرم بالمصاهرة في نكاح العروة : . . .
والمسألة محلّ إشكال كنظائره من العلم الإجمالي في الماليات . ثمّ هل القاعدة تختصّ بمورد النزاع أم تعمّ كلّ مورد يطلب الطرفان حقيقة الأمر ولو بلا دعوى ؟
الظاهر هو التعميم لفظا أو ملاكا . ثمّ هل بينها والقرعة تخيير ؟ الظاهر انّ القاعدة مقدمة لعدم تحقّق موضوع القرعة أي المشكل ما بعد وجود القاعدة . لكن ورد في روايات الباب 12 كيفية الحكم ذكر القاعدة والقرعة أيضا بلا ترتيب ولذلك أفتى غير واحد للتخيير نظرا إلى ما قال الحكيم قدّس سرّه وغيره من عدم ترجيح الموافقة والمخالفة القطعيتين - أي مفاد القاعدة - على الاحتمالين وهو مفاد القرعة ففي القاعدة موافقة ومخالفة حتما بحسب النصف وفي القرعة احتمالهما بحسب المجموع . لكن الأظهر تقديم القاعدة إذ تجويز العمل بالقاعدة معناه عدم تحقّق موضوع القرعة . اللّهمّ إلّا فيما ورد النصّ . وذلك مقتضى الدوران بين التعيين والتخيير أيضا فما ورد في الباب 12 كيفية الحكم مخصوص ببابه أي العمل بالقاعدة أو القرعة جمعا بين رواياتها في ذلك الباب . وأمّا ما قاله الشاهرودي قدّس سرّه في المسألة 31 من لزوم الاحتياط على الدافع في المتباينين وعدم جواز الأخذ للمالك إلّا بقدر أقل القيمتين قال : وهذا في المثلي وأمّا القيمي فالمكلّف لا يكلف إلّا بدفع الأقل ففيه عدم الفرق بين المثلي والقيمي في الموجود ، وأيضا ذلك لا يكون حلّ المشكل إذ المالك يريد ماله الواقعي والمكلّف يريد دفع ما عليه ولازم ما قاله إبقاء شيء في البين بلا مالك . ثمّ لا بأس بالإشارة إلى انّ القرعة ثبتت بالدليل المعتبر ولم يرد على دليلها تخصيص مستهجن فيما هو موضوعها