تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
المسألة 27 : العنبر إذا أخرج بالغوص جرى عليه حكمه ، وإن أخذ على وجه الماء أو الساحل ففي لحوق حكمه له وجهان ، والأحوط اللحوق ، وأحوط منه إخراج خمسه وإن لم يبلغ النصاب أيضا .
شرح
بملاحظة كليهما لكن من المعلوم عدم تعلّق الخمس من جهتين فلا يخمّس المال مرّتين فلعلّ مراده غير ذلك ) . المسألة 27 : وأحوط منه : لا يترك ( وفاقا لغير واحد لعدم ذكر النصاب في الصحيحة 1 / 7 ، وكلمات الأصحاب . وأمّا ما ذكره الأستاذ من إلحاقه بأرباح المكاسب إن اتخّذه شغلا وإلّا فبمطلق الفائدة فهو خلاف ظاهر الدليل من جعل الخمس عليه بعنوانه ، ولعلّه يحصل لمن دقق النظر الوثوق بكون العنبر الموضوع في صحيح 1 / 7 ، ليس شيئا على حدة ومستقلا عن عنوان الغوص أو ما يخرج من البحر لكن لا يمكن رفع اليد عن ظاهر العبارة سيما مع ما يقال من أخذه من سطح الماء بلا غوص ، فالأحوط ما ذكرنا ، وأمّا اعتراض الهمداني قدّس سرّه من انّ استقلال عنوان العنبر يوجب هدم تسالم الأصحاب على انحصار ما يجب الخمس فيه في سبعة موارد ، ففيه عدم كون ذلك إجماعا تعبديّا ، ثمّ إنّ الأقوال في العنبر خمسة : 1 - استقلاله عنوانا كما عليه المدارك وعن النهاية والسرائر والوسيلة لظهور الصحيحة في الاستقلال . 2 - إلحاقه بالمعدن ولعلّه اعتقاد الأكثر نظرا إلى انّ نبع عين في البحر كالزاج والكبريت - على ما كان يقال - أو لما قيل من انّ البحر معدنه . 3 - كاشف اللثام قدّس سرّه على انّه من الغوص لكن في الأخير إمكان أخذه من سطح الماء وفي الثاني عدم معلومية كونه من المعدن كما سنذكر وانّ البحر معدن السمك أيضا وفي الأوّل ما يقال من انّ الإطلاق مقيد بنصاب الغوص ، لكنّه مخدوش بإمكان أخذه من سطح الماء . 4 - التفصيل بين ما يتحصل بالغوص وما يؤخذ من سطح الماء ولعلّه الموثوق به لمن دقق النظر كما مرّ وعليه بعض المتأخرين ، لكن فيه ما مرّ من ظهور الدليل في الاستقلال فلا بدّ من قبول الاستقلال ولا أقلّ من كونه مقتضى الاحتياط . 5 - ما يظهر من الشرائع من حكم الغوص إن أخرج بالغوص وحكم المعدن إن جنى من وجه الماء أو الساحل ، وفيه : انّه لو سلم انّه معدني فلا وجه لحكم المعدن عليه إذا أخذ بغير الاستخراج . ثمّ إنّ حقيقة العنبر على أقوال : ففي لسان العرب انّه طيب ، زعفران ، ترس من جهة انّه يعمل الترس من جلد