المسألة 25 : إذا غرق شيء في البحر وأعرض مالكه عنه فأخرجه الغوّاص ملكه ، ولا يلحقه حكم الغوص على الأقوى ، وإن كان من مثل اللؤلؤ والمرجان ، لكن الأحوط إجراء حكمه عليه .
المسألة 26 : إذا فرض معدن من مثل العقيق أو الياقوت أو نحوهما تحت الماء بحيث لا يخرج منه إلّا بالغوص فلا إشكال في تعلّق الخمس به ، لكنّه هل يعتبر فيه نصاب المعدن أو الغوص ؟
وجهان ، والأظهر الثاني .
شرح
الملاك الاستغنام من الماء فعلى الأقوى لكن لا يمكن رفع اليد عن عنوان الغوص والبحر بسهولة ، فتأمّل ) .
المسألة 25 : لا يلحقه : ( لحديث السكوني 1 و 2 / 11 اللقطة ، ولانصراف أدلّة الغوص عن مثله ) .
لكن الأحوط : لا يترك إذا كان من زمان بعيد بحيث إذا دقق يقع الشكّ في كونه من الغرق . بل مطلقا ( لعدم تسلّم الانصراف إلّا بدويا وقد قلنا سابقا انّ الظاهر اختصاص الغوص بالمتعارف وهو المتكون طبيعيا كالمعدن لكن الظاهر الفرق فانّ المعدن اسم المكان أو الموجود فيه والغوص عمل المكلّف ويشمل ما كان متعلّقه طبيعيا أو متحقّقا بعمل إنسان أو غيره ) .
المسألة 26 : الثاني : بل الأوّل ( فانّ الغوص حينئذ مقدمة للوصول إلى المعدن فهو حينئذ كالهويّ من الهواء للوصول إلى الأرض ولا يبعد القول بظهور أدلّة الغوص فيما يكون مرتبطا بسطح أرض البحر لا أعماقه والمتعارف أيضا ذلك وفصّل الأستاذ بين ما يتعارف اخراجه بالغوص فهو الملاك وإلّا فالمعدن ، وفيه : عدم دليل على طرد عموم المعدن في الأوّل . وقال الخوئي - مدّ ظلّه - : يكون المراد من المعدن ما كان خارج البحر للتقابل ، وفيه : إمكان أن يراد بالغوص غير المعدن . وما ذكره من أنّ دليل الغوص مقتض للخمس في البالغ دينارا ودليل المعدن لا مقتضى فلا يزاحم دليل الغوص فيه انّ البحث في المراد واحتمال إرادة ما ليس في البحر من دليل المعدن أو إرادة ما ليس بمعدن من دليل الغوص ، فالمقام مقام التعارض لا التزاحم ، ولولا ما ذكرنا من الشكّ في المراد لبنينا المسألة على أنّ أدلّة الأحكام ظاهرة في كونها قضايا حقيقية أو طبيعية والظاهر هو الثاني فالحكم حيثي ، لكن ما ذكرنا هو الحقّ في البحث . وأفتى الخوانساري