الثالث : الكنز وهو المال المذخور في الأرض أو الجبل أو الجدار أو الشجر ، والمدار الصدق
شرح
السؤال عن الدليل . 6 - موضوع الأصل الشكّ المستقر ولا استقررا فيما يرفع الشكّ بسهولة وهذا هو الصحيح ) .
الكنز : المال المذخور : لا يلزم القصد والادّخار فهو المال المعتد به المدفون ولو في جدار ونحوه مطلقا ( ولو من غير الجواهر فضلا عن غير المسكوك منها إذا كان معتدا به فيشمله الدليل . وأمّا القول بالاختصاص بالمسكوكات كما عليه الخوئي وبعض آخر تبعا لكاشف الغطاء والهمداني فوجهه تقييد الأدلّة المطلقة في الكنز بصحيح البزنطي 2 / 5 ما يجب الخمس : « عمّا يجب فيه الخمس من الكنز ؟ قال : ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » نظرا إلى ظهور كلمة « ما » في المهية لا الكمّية على خلاف ما اسند الرياض ظهوره في الكمية إلى الأصحاب . فلو أراد البزنطي المقدار لتكلّم بمثل ما تكلم في 1 / 4 من ذكر القليل والكثير وأجاب الإمام عليه السّلام بكلمة البلوغ بخلاف المقام والأصل أيضا يؤيد ذلك إذا شكّ في الوجوب في غير المسكوكات بل يمكن أن يقال :
بحكومة هذا الصحيح على مثل صحيح زرارة في المعادن الدال على التعميم في المعادن . ولكن الأظهر التعميم في المقام لغير المسكوك وغير الجواهر أيضا لعموم غير الصحيح من الأدلّة ويحمل الصحيح على السؤال عن المقدار لا الجنس إذ : 1 - مرسل المفيد 6 / 5 ما يجب ، مفاده مفاد الحديث وهو ظاهر في المقدار : سئل الرضا عليه السّلام عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس فقال : « ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس وما لم يبلغ حدّ ما تجب فيه الزكاة فلا خمس فيه » إن قلت : الحديث نقله المفيد بالمعنى قلت : على فرض ذلك نقول فالمفيد وهو عربي أديب أريب كذا فهم الحديث ، 2 - ظهور كلمة مثله في إرادة غير الجنس الزكوي ولو أريد نفس المسكوكات قيل في عينه أو فيه ، لا في مثله . 3 - فهم المشهور المقدار والكمية لا المهية . 4 - تنقيح المناط فالملاك هو المال المذخور المعتد به . 5 - الحاقهم السمكة والدابة بالكنز فالمدفون أولى . 6 - ولو شكّ في ذلك كلّه فهو من المخصص المنفصل المجمل لا يزاحم ظهور مطلقات الكنز . وفي التذكرة : « يجب الخمس في كلّ ما كان ركازا وهو كلّ مال مذخور