تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 687

مساهمون:

ص٦٨٧
شرح
شرعا . 9 - الحيازة ما هي مهية ؟ هي الإحاطة والسلطة والاستيلاء على الشيء ففي كتب اللغة : ضمّه وجمعه ، وحصل عليه ، وغلب عليه . وأمّا تعريف البروجردي قدّس سرّه في الحاشية في المسألة 6 من كتاب الإجارة : « اخراج المباح عن تساوي الناس » فهو لازم الحيازة لأنفسها والسيد قدّس سرّه لم يعرّفها في تلك المسألة وكذا الأستاذ في حاشيته هناك لم يعرفها مهية بل أثرا ففي العروة في تلك المسألة : - استيجار الغير للحيازة - مبنيّة على انّ الحيازة من الأسباب القهرية لتملك الحائز ولو قصد الغير ولازمه حينئذ عدم صحّة الاستيجار أو يعتبر فيها نية التملك ودائرة مدارها ولازمه صحّة الإجارة وكون المحوز لنفسه إذا قصد نفسه وإن كان أجيرا للغير وأيضا عدم حصول الملكية له إذا قصد كونه للغير من دون أن يكون أجيرا له . أو وكيلا عنه . . . أو انّها من الأسباب القهرية لمن له تلك المنفعة فإن لم يكن أجيرا يكون له وإن قصد الغير فضولا . . . وإن كان أجيرا للغير يكون لذلك الغير قهرا . . . والظاهر عدم كونها من الأسباب القهرية . . . ويبقى الاشكال في ترجيح أحد الأخيرين ولا بدّ من التأمل » . وقال البروجردي قدّس سرّه : « ذلك ( الاستيجار ) لا يجعله كأحد مخازن المستأجر كالجماد . . . بل هو بعد إنسان له عمل . . . بل مبنيّة على انّ الحيازة هل هي اخراج المباح عن تساوي الناس فيه بإدخاله تحت استيلاء نفسه ولو بفعل غيره أو يتحقّق أيضا باستيلاء غيره عليه بتسبيب منه . . . وعلى الثاني تصح ، وحينئذ فهل استحقاق المستأجر عمل الأجير أو منفعته يجعل استيلائه استيلاء المستأجر مطلقا أو فيما إذا لم ينو الخلاف أو لا ينصرف إليه إلّا بنيّة كونه له أو عنه أو أداء ما استؤجر عليه وجوه أظهرها الأخير » . وقال الأستاذ : « بل مبنيّة على انّ الحيازة فعل مباشري أو أعمّ وعلى الثاني كما هو الأقوى هل التسبيب يحصل بمجرّد كون المنفعة الخاصة للمستأجر أو لا بدّ فيه من عمل الموجر للمستأجر وفاء لاجارته والثاني هو الأقوى » وأظن انّك قد عرفت الحقيقة من مطاوي الكلمات . فانّها أعمّ من المباشرة ولا يلزم مع الإجارة الخاصة للمنفعة الخاصة إلى قصد التملك عن المستأجر لفرض انّ هذه المنفعة صارت له بالإجارة ، ولا يحتاج إلى الإجارة خاصّة بل يمكن بالنيابة أيضا فانّ العامل حيث إنّه إنسان مختار ، له قصد الغير مجانا كما له ذلك بالأجرة . وسيأتي كلام