تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
المسألة 21 : إذا اعتقد المأموم إمهال الإمام له في قراءته فقرأها ولم يدرك ركوعه لا تبطل صلاته ، بل الظاهر عدم البطلان إذا تعمّد ذلك ، بل إذا تعمّد الإتيان بالقنوت مع علمه بعدم درك ركوع الإمام فالظاهر عدم البطلان . المسألة 22 : يجب الإخفات في القراءة خلف الإمام ، وإن كانت الصلاة جهريّة ، سواء كان في القراءة الاستحبابيّة كما في الأوّلتين مع عدم سماع صوت الإمام ، أو الوجوبيّة كما إذا كان مسبوقا بركعة
شرح
الإمهال ، إذ المتيقن من سقوط القراءة سقوط الوجوب لا الجواز ، ولا تنافي القراءة للمتابعة لعدم تحقّق الائتمام بعد ، لا يقال : فهو منفرد وبعد ركوعه يصير مأموما وهو من الائتمام في الأثناء ، لأنّا نقول : بل هو مراعى من الأوّل أو مأموم بنحو الشرط المتأخر على انّ الائتمام في الأثناء لا نسلم عدم إمكانه مطلقا إذا دلّ الدليل وفي المقام كذلك ، وفيه : انّ المراد من قوله : آخر صلاة الإمام ، أي الركعة الأخيرة لا آخر ما يمكن . ثمّ إنّه - قدّس سرّه - استدل على المطلوب بصحيح زرارة 4 / 47 : « . . . قرأ في كلّ ركعة ممّا أدرك خلف الإمام . . . بأمّ الكتاب وسورة فإن لم يدرك . . . أجزأته أمّ الكتاب » أي إذا لم يدرك السورة خلف الإمام فأمّ الكتاب ، وهذا يتحقّق بصرف دخول الإمام في الركوع ، وفيه : انّ خلف الإمام قيد إدراك الركعة أصلها لا تمام خصوصيتها من ابعاض القراءة ، وكيف كان فالحكم على ما أظن واضح ) . المسألة 21 : إذا تعمّد ذلك : إذا انجر إلى التخلف الفاحش المنافي لهيئة الجماعة تنحل الجماعة وتصير فرادى ، ويعتبر شرائطها فرادى من ذلك الحين . المسألة 22 : الاستحبابية : ( لفهم ذلك من الوجوبية بالغاء الخصوصية عرفا ، وأمّا الواجبة ففي الصلاة الاخفاتية ، فمقتضى القاعدة الأوّلية ، وأمّا الجهرية فلصحيح زرارة الماضية 4 / 47 : « . . . في نفسه . . . » بل ويشمل عموم بعض جملاته القراءة الاستحبابية أيضا ، أو يفهم المناط ، وقد استدل الخوئي - مدّ ظلّه - بصحيح 7 / 31 : « . . . فاقرأ لنفسك . . . ، قال : أي في نفسك ، أي في ضميرك وهو كناية عن الاخفات ، وإلّا فكلّ أحد يقرأ لنفسه لا لغيره ، وفيه : انّ قوله - عليه السّلام - : لنفسك ، يعني استقلالا من دون اعتداد بقراءة الإمام كما هو في 10 / 31 أيضا ، ولو أراد الاخفات ، قال : في نفسك ، ولا أقل من الاحتمال المانع عن الاستدلال ، لعدم الظهور . نعم لا بأس بالاستناد أيضا