تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
بشرط أن يكون بإذن الإمام عليه السّلام من غير فرق بين ما حواه العسكر وما لم يحوه ، والمنقول وغيره
شرح
هو الغلبة لا الغنائم وكذا الكنز والمعدن وحتى في المكاسب فانّ المقصود أصالة رفع الحوائج والزائد غير مترقب ولذا نعتقد خروج المؤنة من الربح تخصّصا » وفيه منع واضح فانّ المقصود أصلا في غير واحد من الحروب هو المنافع أرضا أو غيرها بل الغالب كذلك وكذا المعدن والكنز إلّا أن يفسّر عدم التوقع فيهما بعدم العلم بالحصول في المكان الخاص . بل الكسب أيضا بحسب ما هو الشائع فانّ المقصود تحصيل الثروة نعم ذلك لرفع الحاجة وغيره . وأمّا تخصّص خروج المؤنة فهو في مؤنة الكسب لا المعيشة . وكيف كان فالآية عامة تشمل غنائم الحرب وغيرها لعموم المفهوم وإن كان غالب موارد ذكرها في القرآن الكريم ، في الحرب كما في الآيات 94 من النساء و 69 من الأنفال و 15 و 19 و 20 من الفتح . فغنائم الحرب هو المتيقن لكن لا تختصّ به كما أوضح النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عموم الآية في 3 / 5 ما يجب الخمس والجواد عليه السّلام في 5 / 8 ما يجب الخمس والصادق عليه السّلام في 8 / 4 من الأنفال . وأمّا النسبة بين الغنيمة والنفل فالظاهر انّها العموم من وجه بحسب اصطلاح الشرع ، للتصادق في غنائم الحرب ، وافتراق النفل عنها في بطون الأودية وأمثالها ، وافتراقها عنه في ربح الكسب وأمثاله ، وأمّا بينها والفيئ فالظاهر انّه التباين بحسب اصطلاح الشرع إذ الفيئ لم يوجف عليه بخيل وركاب ، والغنيمة ما أخذ بحرب أو عمل ، وأمّا بين الأنفال والفيئ فالظاهر انّه العموم المطلق إذ الفيئ مصداق الأنفال فانّ النفل هو الزائد ويصدق على الأموال العامّة لكونها زائدة على الشخصيات وعلى غنائم الحرب إذ المقاتلون بمنزلة الاجراء يغزون بأمر الحاكم وأميرهم ويأخذون أجورهم والغنائم للحاكم إلّا ما هباه الحاكم وهذا سرّ إطلاق الأنفال على أموال حرب بدر في القرآن . فهذا وجهه لا ما ذكره في الميزان وتبعه بعض الأعلام من عدم كونها مقصودة مترقبة كما مرّ ، بل في نفس حرب بدر لم يكن الحرب مقصود المقاتلين بل كانوا يخافون الحرب ولذا ورد :وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ . . .الخ بل الداعي فيه هو الغنائم ، ولم يذكر في اللغة عدم الترقب . راجع ج 11 لسان العرب ، ص 445 . وأمّا صدق الغنائم على ربح