المسألة 6 : إذا دفعها إلى شخص باعتقاد كونه فقيرا فبان خلافه فالحال كما في زكاة المال .
المسألة 7 : لا يكفي ادّعاء الفقر إلّا مع سبقه أو الظنّ بصدق المدّعي .
المسألة 8 : تجب نيّة القربة هنا كما في زكاة المال ، وكذا يجب التعيين ولو إجمالا مع تعدّد ما عليه والظاهر عدم وجوب تعيين من يزكّى عنه ، فلو كان عليه أصوع لجماعة يجوز دفعها من غير تعيين أنّ هذا لفلان وهذا لفلان .
تمّ كتاب الزكاة
كتاب الخمس
وهو من الفرائض وقد جعلها اللّه تعالى لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وذرّيته عوضا عن الزكاة إكراما لهم ، ومن منع منه درهما أو أقلّ كان مندرجا في الظالمين لهم ، والغاصبين لحقّهم ، بل من كان مستحلا لذلك كان من الكافرين ، ففي الخبر عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ما أيسر ما يدخل به العبد
شرح
المسألة 7 : أو الظن : المستند إلى القرائن وظهور الحال ( كما قيد الأستاذ وقد مرّ ) .
المسألة 8 : يجب التعيين : يجب قصد العنوان ولو مع الوحدة كما مرّ .
كتاب الخمس
كان من الكافرين : مرّ ميزان الكفر وهو انكار احدى الشهادتين ، في كتاب الطهارة ( ثمّ إنّ العامة لا تعتقد الخمس إلّا في غنائم دار الحرب ، وذكروا في كتاب الزكاة ثبوت الخمس في المعدن والكنز لكنّه بعنوان الزكاة وأمّا الغنائم فيجعلون خمسها بيد الحاكم للصرف في الموارد المذكورة في الآية غير ذي القربى وأنكروا ذلك السهم لاعتقادهم وقوع صلح في ذلك بين علي عليه السّلام وعمر ، أي استدعى عمر الاغماض ووافقه علي عليه السّلام ، راجع سنن البيهقي الكبرى ، ج 6 ، ص 300 و . . . وفي الدر المنثور انّ نجدة الحروري أرسل إلى ابن عباس يسأله عن سهم ذي القربى فكتب : انّا كنّا نرى انّا هم فأبى ذلك علينا قومنا . . . هو لقربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقد كان عمر عرض علينا عرضا رأيناه دون حقّنا فرددناه عليه . . . » وفي الدر المنثور أيضا : . . . سئلت عليا عليه السّلام أخبرني كيف كان صنع أبي بكر وعمر في الخمس نصيبكم ؟ فقال عليه السّلام : أمّا أبو بكر فلم يكن في ولايته أخماس وأمّا عمر فلم يزل يدفعه إليّ في كلّ خمس حتّى كان خمس السوس وجندي سابور فقال وأنا عنده هذا نصيبكم أهل البيت من الخمس وقد أحلّ ببعض المسلمين . . . ولا قدرت عليه في ولاية عثمان » . ورواه القاضي في الدعائم ، ج 1 ، ص