المسألة 4 : يجوز أن يعطى فقير واحد أزيد من صاع بل إلى حدّ الغنى .
المسألة 5 : يستحبّ تقديم الأرحام على غيرهم ثمّ الجيران ثمّ أهل العلم والفضل والمشتغلين ، ومع التعارض تلاحظ المرجّحات والأهميّة .
شرح
صدقة الفطرة يعطيها رجلا واحدا أو اثني ؟ قال : يفرّقها أحبّ إليّ . . . » . وقد تمسك به للجواز فلا يبعد كون المراد اعطاء جنس الفطرة للاثنين لا فطرة واحدة بل لعلّه الأظهر بتناسب التفريق إذ الفطرة الواحدة متجزية لا متفرقة حينئذ فتأمل . وبعد ما ذكرنا من الحديث والشهرة فلا وجه لاستدلال الخوئي للجواز بالمطلقات وبمثل 11 / 6 : « . . .
أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين » بدعوى انّ كون الصاع للفقراء لازمه التقسيم ، بل المراد منه انّ الفقراء مصرف الفطرة ) .
المسألة 4 : حد الغنى : لا يجوز على الأحوط اعطاء أزيد من مؤنة سنة ( كما مرّ من كونه ملاك الفقر والغنى ومعلوم انّ مصرفها الفقير فلا وجه للتمسك بالمطلقات وبمثل صحيح 5 / 16 : « هل يجوز أن يعطي الفطرة عن عيال الرجل وهم عشرة أقل أو أكثر ، رجلا محتاجا موافقا ؟ فكتب عليه السّلام : نعم أفعل ذلك ، وفي نسخة ( نعم ذلك ، أفضل ) ، نعم إلى مؤنة السنة لا بأس ولعله مراد الماتن قدّس سرّه ) .
المسألة 5 : الأرحام : ( لرواية 2 / 15 المستحقين في زكاة المال : لي قرابة . . . قال هم أفضل من غيرهم » وفي 4 / 20 الصدقة : لا صدقة وذو رحم محتاج » ومعلوم انّ الفطرة صدقة ) .
ثمّ الجيران : في الترتيب تأمّل ( في موثق 2 / 25 الفطرة وكذا 5 / 15 : « الجيران أحقّ بها » لكن اثبات الترتيب وانّهم بعد الأرحام مشكل وإن كان يمكن اثباته لأشديّة التعبير في الأرحام كما في 2 / 25 المستحقين : « . . . هم أفضل من غيرهم » بنحو مطلق ، وفي 4 / 20 الصدقة نفي الصدقة مع وجودهم . وأمّا أهل العلم فيظهر من 2 / 5 المستحقين : « . . . اعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل » وحيث إنّه لم يذكر كلمة الأحق والأفضل فهم بعد الأرحام والجيران . ثمّ يرجح غير السائل على السائل لصحيح 1 / 25 المستحقين : « . . . يفضل الّذي لا يسأل » . الخ ) .