تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
صرفها على أطفال المؤمنين أو تمليكها لهم بدفعها على أوليائهم .
شرح
صحيح ، هذا ولكن المشهور أعرضوا عن العمل بالاختصاص ، وفي المدارك انّ التعميم مقطوع به في كلام الأصحاب . هذا مع ضعف سند الحديثين وآية الزكاة آية 61 التوبة ، عيّنت المصارف الثمانية للزكاة ، وفي صحيح 1 / 1 الفطرة : « نزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنّما كانت الفطرة » نعم في صحيح 1 / 1 ما تجب الزكاة : « لما نزلت آية الزكاةخُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً . . .فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ لم يتعرض لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول . . . فأمر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . أيّها المسلمون زكّوا أموالكم » فلعلّ المراد بآية الزكاة ذلك ، لا آية المصارف ، لكن لا فرق في ذلك إذ صحيح 1 / 1 ما تجب الزكاة أيضا يصرّح بانّ زكاة المال لم تؤخذ حين نزل آيةخُذْالخ وصحيح 1 / 1 الفطرة يصرّح بأنّ الواجب عندئذ كان الفطرة فكانوا يفهمون من الصدقة الفطرة وآية المصارف تصرّح بانّ مصرف الصدقات ثمانية . وكيف كان فعدم الدليل الصحيح على الاختصاص مع فتوى المشهور بالتعميم بل لعلّ الإجماع من غير محكي المقنعة ، وفهم الفطرة من آية الصدقات كلّها دليل على التعميم خلافا لما عن المفيد واحتاط الگلپايگاني - مدّ ظلّه - والخوانساري قدّس سرّه وأخيرا تبعهما بعض الأعلام احتياطا . هذا في ناحية التعميم وأمّا اشتراط الإيمان على فرض الاختصاص بالفقراء فالمشهور على ذلك كما في الحدائق : ج 12 ، ص 314 لكن الشيخ وجماعة من أتباعه ومن المتأخرين على عدم الاشتراط أو فيما لم يوجد المؤمن وهذا الأخير أصح لموثق 3 / 15 : « . . . هي لأهلها إلّا أن لا تجدهم فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب » ونظيره موثق 6 / 15 وفي 5 / 15 : « . . . أعطها غير أهل الولاية من هذا الجيران ؟ قال : نعم ، الجيران أحقّ بها » لكن في موثق 2 / 15 : « . . . الجيران أحقّ بها لمكان الشهرة » فلو كان المراد من الشهرة خوف الاشتهار بالرفض أي اعطهم لئلا تشتهر بالمخالفة معهم فمعناه الجواز في التقية فقط ، لكن موثق 3 / 15 كاف . وكذا 6 / 15 وصحيح 1 / 15 . نعم يستفاد من الروايات انّ الجواز مقيد بعدم وجدان المؤمن وعدم كون الفقير ناصبيا وكون المخالف مستضعفا غير معاند . فهذا أيضا من وجوه الفرق بين زكاة المال والفطرة . واحتياط الخوانساري قدّس سرّه والگلپايگاني - مدّ ظلّه - في
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 663 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي