تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 649

مساهمون:

ص٦٤٩
الهاشميّ ، وفي العكس يجوز . المسألة 8 : لا فرق في العيال بين أن يكون حاضرا عنده وفي منزله أو منزل آخر أو غائبا عنه ، فلو كان له مملوك في بلد آخر لكنّه ينفق على نفسه من مال المولى يجب عليه زكاته ، وكذا لو كانت له زوجة أو ولد كذلك كما أنّه إذا سافر عن عياله وترك عندهم ما ينفقون به على أنفسهم يجب عليه زكاتهم ، نعم لو كان الغائب في نفقة غيره لم يكن عليه سواء كان الغير موسرا ومؤدّيا أو لا ، وإن كان
شرح
الاحتياط برعاية كليهما ( وفاقا للحدائق وللبهبهاني قدّس سرّه لكنّه بلا احتياط لازم ، وللأستاذ وبعض الأعلام في الاحتياط اللازم وأكثر المحشين موافقون للماتن لظهور الأدلة في كون ملاك التحريم كونها وسخا لتطهر المال في زكاة المال وللسلامة الجسمية في الفطرة فكأنّها وضع أوساخ وآلام الجسم أي جسم من يفطر عنه ، لكن لا يترك الاحتياط لرعاية جهة التكليف وانّه تكليف المعيل ، وأمّا أصل المسألة فالظاهر انّه مسلّم بين الأصحاب ويدل عليه 1 / 29 المستحقين و 3 / 31 وغير واحد من روايات 29 و 32 ، إذ لا شكّ في شمول الصدقة والصدقة المفروضة والزكاة المفروضة للمقام بعد ورود ما مرّ انّ أوّل زكاة فرضت كان الفطرة وظاهرها التحريم ، وأمّا رواية 5 / 29 الدالة على اختصاص التحريم بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والإمام عليه السّلام فلتحمل على الضرورة كما حملها الشيخ قدّس سرّه في الاستبصار : ج 2 ، ص 36 والجواهر عليه أو على المندوبات ، ج 15 ، ص 406 وصاحب الوسائل في ذيل 7 / 29 المستحقين على ذلك أو على زكاة الهاشمي للهاشمي . ولو أبيت عن هذه المحامل فلا بدّ من الطرح لمخالفة المشهور . وأمّا ما رواه الجواهر : ج 15 ، ص 412 : « . . . هي الصدقة المفروضة المطهرة للمال » فلم يوجد في كتب الحديث وإنّما المذكور فيها ما في الوسائل : 4 / 32 المستحقين : « . . . هي الزكاة المفروضة ولم يحرم علينا صدقة بعضنا على بعض » ومرّ شمولها للفطرة ، وكيف كان فالأصحاب فهموا من الروايات الشمول للفطرة وزكاة المال وهو الأظهر ولكن مع ذلك احتاط بعض المحشين في المسألة ) . المسألة 8 : غيره لم يكن : ظاهر العبارة عدم وجوب نفقة عيال الغائب عليه إذا كان الغائب في نفقة غيره ، ولا أفهم وجهه إذ يمكن كون الحاضرين عيال الغائب ، ويجب فطرتهم عليه مع كون الغائب عيال غيره وفطرته عليه .