المسألة 3 : تجب الفطرة عن الزوجة سواء كانت دائمة أو متعة مع العيلولة لهما من غير فرق بين وجوب النفقة عليه أو لا لنشوز أو نحوه ، وكذا المملوك وإن لم تجب نفقته عليه ، وأمّا مع عدم العيلولة فالأقوى عدم الوجوب عليه ، وإن كانوا من واجبي النفقة عليه ، وإن كان الأحوط الإخراج خصوصا مع وجوب نفقتهم عليه ، وحينئذ ففطرة الزوجة على نفسها إذا كانت غنيّة ولم يعلها الزوج ولا غير الزوج أيضا ، وأمّا إن عالها أو عال المملوك غير الزوج والمولى فالفطرة عليه مع غناه .
المسألة 4 : لو أنفق الوليّ على الصغير أو المجنون من مالهما سقطت الفطرة عنه وعنهما .
شرح
روايات الباب ليس إلّا الوجوب على العمل بما هو تكليف نفسه لا تفريغ ذمة الغير ولا بما هو أحد المكلّفين فانّ كلا من هذين خلاف ظاهر الدليل لا يصار إليه إلّا بدليل كما قد يحتمل في دية القتل الخطأي من انّ العاقلة تفرغ ذمة القاتل بل هذا لازم فتوى المشهور بوجوب الدية على الجاني لو لم يكن للعاقلة مال . كما انّ ما ذكره الخوئي قدّس سرّه من انّ مقتضى الإطلاقات - آية ورواية - لزوم الفطرة على كلّ إنسان خرج عنها العيلولة فإذا لم يجب على المعيل للفقر فيجب على نفسه ، ولعلّ هذا وجه فتوى الماتن قدّس سرّه بالوجوب على المعال نفسه . . . فيه انّ روايات العيلولة كما توجب على المعيل تنفى عن المعال فلا وجه للأخذ بالإطلاقات . نعم الاحتياط حسن ) .
المسألة 3 : خصوصا مع : ولا ينبغي ترك الاحتياط حينئذ ( للشهرة والزم الاحتياط جمع بكونها نائبة لوجوب الانفاق ، وفيه : انّه غير معلوم بل تابع للانفاق الفعلي بل العيلولة وهي أخصّ من الانفاق وقد يستدل لما نسب إلى المشهور من وجوب فطرة واجب النفقة ولو لم ينفق عليه ، ولما عن ابن إدريس للوجوب على الزوج مطلقا ولو كانت الزوجة ناشزة ، بصحيح 5 / 3 : « . . . العيال الولد والمملوك والزوجة وأمّ الولد » .
وموثق 4 / 3 : « . . . تعطى عن نفسك وأبيك وأمّك وولدك وامرأتك وخادمك » وفيه انّ الحديثين في مقام بيان العيال وتناسب الحكم والموضوع يقتضى انّ ذلك فيما يعال لا وإن لم يعل وإن شئت قلت : الحديثان في مقام بيان من ينفق عليهم معمولا ومتعارفا لا بيان العيال شرعا وتعبدا ) .
على نفسها : وهل يعدّ ذلك من النفقة الواجبة ؟ الأقوى عدمه ( فانّ الواجبات الشرعية ومنها الفطرة لا دليل على دخولها في النفقة الواجبة ) .