الإمام ، بل الأحوط تأخّره عنه بمعنى أن لا يشرع فيها إلّا بعد فراغ الإمام منها وإن كان في وجوبه تأمّل .
المسألة 14 : لو أحرم قبل الإمام سهوا أو بزعم أنّه كبّر كان منفردا ، فإن أراد الجماعة عدل إلى النافلة وأتمّها أو قطعها .
شرح
الأحوط تأخره : لا يترك لكن بمعنى التأخر عن كلّ حرف . ( وإن كان الأحسن التأخر عن تمام الجملة لظهور النبوي في ذلك : « فإذا كبّر فكبّروا » ، فإنّ الظاهر إرادة تمامية تكبير الإمام خلافا للحكيم - قدّس سرّه - لكن السند ضعيف ، كما انّ رواية قرب الإسناد 1 / 16 صلاة الجنازة ظاهرها لزوم التقارن وقد مرّ ما فيه ، فالدليل على التأخر عن كلّ حرف ما مرّ من اقتضاء مفهوم الإمامة فقبل تكبيره لا إمام ليؤتم به ، هذا وأمّا ما قاله آقا ضياء - قدّس سرّه - من صدق الاقتداء بالإمام بصرف شروعه ولو مع الاتمام قبل تمامه ، ففيه : انّه صدق تسامحي ، وأمّا سائر الأذكار فلا تجب المتابعة حتى فيما يتحدّ ، عن الإمام والمأموم سنخا - لا كالقراءة منه والتسبيح من الآخر - للسيرة وظهور روايات الباب 35 الجماعة ، وإن كان مقتضى الإئتمام فيها أيضا التأخّر ) .
المسألة 14 : أو قطعها : ولو كان بانيا على القطع حين العدول ( والظاهر عدم إشكال في ذلك ولو كانت نيته القطع من الأوّل خلافا للخوئي والميلاني وبعض الأعلام حيث استشكلوا في شمول أدلّة العدول إلى النافلة له بل لا يتحقق مفهوم العدول حينئذ ، وفيه منع جدّا . فانّ القطع مترتب على العدول فلا معنى لنفيه العدول ، وصرف قصد القطع لا ينافي مفهوم العدول ، وإلّا فكلّ من يعلم حكم الشرع انّه جواز القطع فمن الأوّل يحتمل ذلك كلّما أراد ، فلو كان العزم على القطع منافيا للعدول لزم تناف احتمال القطع أيضا ، فانّ المنافاة مبنيّة على عدم تحقّق العدول بلا عزم على الإتمام ، وكيف كان فلا إشكال في شمول أدلّة العدول كما يأتي في محلّه . وقد يتمسك لجواز القطع هنا برواية 1 / 16 صلاة الجنازة : « . . . أعاد التكبير » فانّ لازم إعادة التكبير قطع الصلاة . وفيه ما مرّ من ضعف السند وإجمال المراد من التكبير لو لم نقل بظهور الجملة في كون المراد التكبيرات غير الافتتاحية لقول السائل : الرجل يصلّي ، فانّ ظاهره تحقّق الصلاة ، وتمسّك الخوئي لجواز القطع هنا بلا قصد العدول بالبراءة لعدم دليل على حرمة قطع الفريضة سوى الإجماع ، والمتيقّن منه غير المقام . وفيه ما مرّ من اقتضاء أدلّة