تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
عن جماعة عدم صحّة دفع الزكاة في المكان المغصوب نظرا إلى أنّه من العبادات فلا يجتمع مع الحرام ولعلّ نظرهم إلى غير صورة الاحتساب على الفقير من دين له عليه ، إذ فيه لا يكون تصرفا في ملك الغير ، بل إلى صورة الإعطاء والأخذ حيث إنّهما فعلان خارجيّان ، ولكنّه أيضا مشكل من حيث إنّ الإعطاء الخارجيّ مقدّمة للواجب وهو الإيصال الذي هو أمر انتزاعيّ معنويّ فلا يبعد الاجزاء . الحادية والأربعون : لا إشكال في اعتبار التمكّن من التصرّف في وجوب الزكاة فيما يعتبر فيه الحول كالأنعام والنقدين كما مرّ سابقا ، وأمّا ما لا يعتبر فيه الحول كالغلات فلا يعتبر التمكن من التصرّف فيها قبل حال تعلّق الوجوب بلا إشكال ، وكذا لا إشكال في أنّه لا يضرّ عدم التمكّن بعده إذا حدث التمكّن بعد ذلك ، وإنّما الإشكال والخلاف في اعتباره حال تعلّق الوجوب والأظهر عدم اعتباره فلو
شرح
التعلم والتعليم على المستعدين تعيينا لعدم قيام من به الكفاية ، بتحصيل العلوم ، ولا يلزم قصد القربة في جواز الارتزاق من الزكاة ، واعتقادي انّ الطالب المشتغل المجدّ ولو كان غير متدين أقرب إلى السعادة من الطالب المتدين الذي لا يجدّ في التحصيل ويترك . فانّ الأوّل يفهم انّه مريض بخلاف الثاني وهذا معنى ما نقله الآملي قدّس سرّه عن الشيخ الأعظم قدّس سرّه من ايصائه الطلّاب بالدراسة ولو لم يحصل لهم قصد التقرب . ثمّ لا يضرّ ذلك بسهم سبيل اللّه أيضا إذا ترتب على علمه فوائد دينية أو اجتماعية ، وامكان الدفع من سهم الفقراء أيضا كما مرّ ولو انّه قادر على التكسب لو ترك التحصيل ) . 40 - انتزاعي : بل لعدم عدّ الاعطاء تصرفا في المغصوب لو بنى على الامتناع ( ولعلّه مراد الأستاذ في إجمال كلامه ، وأمّا ما في المتن ففيه : انّ الاعطاء بنفسه الايصال أي المصداق واحد ولو اختلف العنوانان ثمّ الظاهر من البحث العميق الأصولي امكان الاجتماع في مرحلة الامتثال ، وقال البروجردي قدّس سرّه أصحابنا الإمامية معتقدون بالاجتماع إذ لا مساس للطبيعتين في مرحلة التشريع حتى تقيد إحداهما بالأخرى ، فقولهم بالبطلان في الصلاة في الدار المغصوبة ليس من تلك الجهة بل من جهة عدم امكان التقرب بالوجود المبغوض ( نهاية الأصول ) وفيه انّ التقرب بجهة حسن الوجود لا جهة بغضه ، وإذا تسلم كون الوجود ذا جهتين فلا وجه لهذا الاشكال وأيضا لا نسلم اشتهار البطلان عند القدماء وهذا فضل بن شاذان يدعي الإجماع على الصحّة على ما نقلنا عنه في مكان المصلّي ) .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 638 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي