تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 635

مساهمون:

ص٦٣٥
القمي : لم أر من استثناه فيما رأيته من كلمات العلماء سوى المجلسيّ في زاد المعاد ، قال : ولعلّه سهو منه ، وكأنّه كان يريد الاحتياط فسها وذكره بعنوان الفتوى . الثالثة والثلاثون : الظاهر بناء على اعتبار العدالة في الفقير عدم جواز أخذه أيضا ، لكن ذكر المحقّق القمّي أنّه مختصّ بالإعطاء ، بمعنى أنّه لا يجوز للمعطي أن يدفع إلى غير العادل ، وأمّا الآخذ فليس مكلّفا بعدم الأخذ . الرابعة والثلاثون : لا إشكال في وجوب قصد القربة في الزكاة ، وظاهر كلمات العلماء أنّها شرط في الاجزاء ، فلو لم يقصد القربة لم يكن زكاة ولم يجز ، ولولا الاجماع أمكن الخدشة فيه ، ومحلّ الاشكال غير ما إذا كان قاصدا للقربة في العزل وبعد ذلك نوى الرياء مثلا حين دفع ذلك المعزول إلى الفقير ، فإنّ الظاهر إجزاؤه وإن
شرح
ترحمه . . . فاعطه كسرة » . فلعلّه في المخالف كما قيل وأيضا هو مخصوص بالزكاة أي يمنع الزكاة ولا يدل على حرمة السؤال ، لكن الأظهر انّه ورد في المخالف فإن تناسب تعبير : « . . . إلّا التراب . . . » انما هو في المخالف ، ومنه يعلم عدم شيوع السؤال في الشيعة في ذلك الزمان بل شيوع السؤال إنّما هو كان في العامة ، وكيف كان فالروايات الدالة على حرمة السؤال مثل ما ورد في الباب 31 من صدقة الوسائل مثل 1 و 6 و 10 و 4 / 31 بعضها تدل على حرمة السؤال ولعلّ ملاكها حرمة الاذلال فلا يجوز إلّا لضرورة ، ولكن لا تدل على منع استحقاق الزكاة سيما وانّها وردت في الواجد وغير الضرورة والكلام هنا في الفقير . إلّا أن يقال : يمكن كونه فقيرا ولا يكون السؤال له ضرورة بالفعل كمن يجد غذاء يومه ) . فلا دليل : وهل نظره إلى صورة اتخاذ السؤال حرفة فهو مستغن نظير متخذ التغني حرفة بل أهون منه في المقام إذ أجرة التغني حرام بخلاف المأخوذ بالسؤال فهو مستغن بالمال الحلال وإن كان العمل من جهة اذلال النفس حراما ، والظاهر صحّة هذا النظر بالنسبة إلى من اعتاد السؤال بحيث لا يرتدع . 33 - لكن ذكر : وفيه انّ الآخذ غير المستحق متصرف فيما لا يحل له إلّا إذا اختلف الرأي . 34 - الظاهر اجزائه : بل الظاهر اعتبار القربة في الدفع أيضا ( وفاقا للحكيم والشاهرودي والأستاذ و . . . إذ العزل ليس إيتاء للزكاة ، والمعتبر في الايتاء القربة إجماعا وإن كان بالعزل يتعين خلافا للآملي قدّس سرّه حيث يرى العزل مملكا للفقير وكأنّه لعدم