تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
والثلاثون : إذا بقي من المال الّذي تعلّق به الزكاة والخمس مقدار لا يفي بهما ولم يكن عنده غيره فالظاهر وجوب التوزيع بالنسبة ، بخلاف ما إذا كانا في ذمّته ولم يكن عنده ما يفي بهما فإنّه مخيّر بين التوزيع وتقديم أحدهما ، وإذا كان عليه خمس أو زكاة ومع ذلك عليه من دين الناس والكفّارة والنذر والمظالم وضاق ماله عن أداء الجميع فإن كانت العين التي فيها الخمس أو الزكاة موجودة وجب تقديمهما على البقيّة ، وإن لم تكن موجودة فهو مخيّر بين تقديم أيّها شاء ولا يجب التوزيع وإن كان أولى ،
شرح
جعل بدلا عن الزكاة ولم يسبق من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخذ الزكاة من الكافر . وأدلّة الجبّ لا إطلاق لها بالنسبة إلى العين الباقية عند الكافر . ولا دليل على نية الدفع إذا قهر عليه نعم الحاكم يأخذ بقصد الوظيفة الزكاتيّة لكن اعتبار القربة زائدا على العنوان حينئذ بلا دليل . واستشكل الخوانساري قدّس سرّه في سقوط قصد القربة حينئذ ومرّ سابقا انّه لازم الحكم في المقام ) . 31 - وجوب التوزيع : ( فانّه مقتضى دليل وجوب أداء الحقوق عند تزاحمها ومقتضى اعتبار العقلاء قاعدة العدل والانصاف فلا وجه لاشكال الحكيم في لزوم التوزيع قال : « كلّ جزء من المال موضوع الحقّين ولا يمكن اعمال الحقّين معا ، واعمال أحدهما المعين ترجيح بلا مرجح فيرجع إلى التخيير لا التوزيع بأيّ نحو كان ، ففي التوزيع اهمال كلا الحقّين في قدر منهما ، وفي التخيير اهمال أحدهما وإن كان في كلّه » . إذ في الأموال بناء العقلاء على العمل بقاعدة العدل والانصاف وقرّرهم الشارع على ما يستفاد من رواية درهم الودعي وغيرها ، راجع 1 / 9 و 1 / 10 و 1 / 12 الصلح ، وفي مصباح الشريعة باب المائة : « . . . وأصول معاملة الخلق سبعة . . . والعدل والانصاف » و 1 / 25 الوصية ، وروايات أخر دالّة على هذا المطلوب ، والبحث في محله فالحقّ مع الخوئي - مدّ ظلّه - في ج 2 ، ص 62 مصباح الأصول : . . . من باب قاعدة العدل والانصاف التي هي من القواعد العقلائية . . . ونقل الحكيم قدّس سرّه في ج 9 ، ص 541 عن الدروس والمسالك انّ التوزيع في المؤنة هو الأصحّ في المؤن المشتركة بين الأرباح لقاعدة العدل والانصاف ومن العجب قول الخوئي في موضع آخر : لا دليل عليها أصلا ) . مخيّر بين تقديم : ما لم يحكم عليه بالحجر للفلس ومع الحجر يوزّع . ( خلافا لبعض المحشين في الزام التوزيع كلا ، لكنّه في الديون الذمّية خلاف سيرة العقلاء إلّا في