بعد ذلك لم يصحّ نعم لو كان المال باقيا في يد الفقير أو تالفا مع ضمانه بأن يكون عالما بالحال يجوز له الاحتساب إذا كان باقيا على فقره . السابعة والعشرون : إذا وكّل المالك شخصا في إخراج زكاته من ماله أو أعطاه له وقال : ادفعه إلى الفقراء يجوز له الأخذ منه لنفسه إن كان فقيرا مع علمه بأنّ غرضه الإيصال إلى الفقراء ، وأمّا إذا احتمل كون غرضه الدفع إلى غيره فلا يجوز . الثامنة والعشرون : لو قبض الفقير بعنوان الزكاة أربعين شاة دفعة أو تدريجا وبقيت عنده سنة وجب عليه إخراج زكاتها ، وهكذا في
شرح
لا معنى للفضولية فيه ، لوجود اعتبار التمليك من ناحية المالك ، والاعتبار عام لا يختص بالبيع ونحوه كما لا يختص بالعقد كما انّ عدم اعتبار المباشرة في أداء الزكاة وصدق إيتاء الزكاة بلا مباشرة ، يدفع اشكال لزوم المباشرة ، وأمّا اشكال قصد التقرب فيمكن حين الإجازة اللاحقة ، وأمّا اشكال عدم جريان الفضولية في الايقاعات ودفع الزكاة ايقاع ، ففيه : انّ نوع التمليك منها عقد ، ونوع الصرف وإن كان ايقاعا لكن لا دليل على عدم جريان الفضوليّة في الايقاع أصلا كما نقل عن العلّامة والكركي وغيرهما جريانها في العتق من الراهن والمرتهن والمفلّس وفي التدبير وأيضا توقف الوصية بما زاد على الثلث ، على إجازة الوارث ، معناه الفضولية . وأمّا اشكال انّ التصرف في مال الغير حرام فكيف يكون عبادة ؟ ففيه : انّ العبادية تتحقق بالإجازة وهي عمل المالك ) .
عالما : يريد استقرار الضمان وهو مع العلم لكن الاحتساب لا يتوقف عليه بل يجري في صورة الجهل بالمال أيضا ( لضمانه لمال الغير كيف كان مع فقره كما أشار إليه غير واحد ) .
27 - غرضه : إن يستفاد من الغرض عموم الإذن ( فانّ الملاك في الجواز هو الإذن لا الغرض فانّه داع والدواعي ليست ملاكا في التصرفات بل الإذن هو الملاك فانّ ملاك جواز التصرف في مال الغير طيب نفسه والمقام ليس باب التصرّف في مال الدافع بل نوع قرار معاملي من باب الوكالة ويلزم الانشاء فيه وعلى ذلك تنزل الروايات المجوّزة مثل 1 و 2 و 3 / 40 المستحقين ، وأمّا روايات المنع مثل 5 / 1 نيابة الحجّ و 1 و 3 / 84 ما يكتسب به فموردها عدم الإذن ) .
28 - وجب عليه : ( لعموم أدلة الزكاة مثل ما في الباب 1 من تجب عليه وأمّا 10 / 2 زكاة الفطرة الدال على عدم وجوب زكاة المال على من قبلها بل عليه زكاة