الحجّ أو نحوهما من القرب ، ويجوز من سهم سبيل اللّه . الثالثة والعشرون : يجوز صرف الزكاة من سهم سبيل اللّه في كلّ قربة حتّى إعطائها للظالم لتخليص المؤمنين من شرّه إذا لم يمكن دفع شرّه إلّا بهذا .
الرابعة والعشرون : لو نذر أن يكون نصف ثمر نخله أو كرمه أو نصف حبّ زرعه لشخص بعنوان نذر النتيجة وبلغ ذلك النصاب وجبت الزكاة على ذلك الشخص أيضا ، لأنّه مالك له حين تعلّق
شرح
23 - كلّ قربة : إذا كانت من المصالح العامة .
24 - نذر النتيجة : على الأظهر من صحّة نذر النتيجة ، والأحوط بل الأظهر لزوم قبول ذلك الشخص ( وعندئذ تجب الزكاة على ذلك الشخص فقط ، لا أيضا كما في المتن إلّا أن يريد كما تجب زكاة غير هذا المقدار على المالك أيضا ، ثمّ الظاهر صحّة نذر النتيجة للعمومات الشاملة وخصوص غير واحد من الروايات وامكان الذب عن اشكالاتها وقد مرّ سابقا بعض الكلام في ذلك فانظر 1 / 7 النذر : « . . . إن تزوجت قبل أن أحجّ فغلامي حرّ . . . » وفي 9 / 17 النذر : « . . . فيقول هي عليك صدقة قال : إن جعلها للّه . . . فليس له أن يقربها . . . » وغير ذلك ، مع صدق عمومات الكتاب والسنّة في لزوم النذر . وأمّا اشكال انّ جعل المسبب بدون جعل السبب غير ممكن فلا يتعلّق به النذر ، ففيه : انّ المقدور بالواسطة مقدور وكذا اشكال انّ المسببات الشرعية كالملكية والحرّية و . . . لها أسباب خاصّة لا يمكن تحقّقها بدونها فلا تتحقّق الحرية بنذر النتيجة مثلا ، إذ فيه انّ الملكية والحرّية و . . . ليست كالزوجية والطلاق حيث يلزم فيهما لفظ خاص - وإن كان في ذلك أيضا تأمّل - وكذا اشكال انّ صيغة النذر تمليك وهو لا يتحقّق إلّا في العين أو الكلي في الذمة لا العمل المطلق بلا اعتبار صدوره من شخص ، إذ ما يمكن اعتباره في الذمة إنّما هو العمل الصادر عن صاحب الذمة ونذر النتيجة ليس كذلك . . . ، إذ فيه انّه بعد تعلّق النذر يصير في الذمة وإن أريد انّه غير اختياري ، ففيه : انّه بالواسطة مقدور ، وأمّا ما استشكله الحكيم قدّس سرّه « من انّ الظرف في النذر مستقر وخبر مقدم والمعنى انّ كون هذا صدقة ، للّه تعالى أو : تمليك اللّه تعالى كون هذا صدقة ، وهذا غير جعل الشيء صدقة بالجعل البسيط بل يفيد انّ هذه الصدقة بعد تحقّق كونها صدقة ، للّه تعالى ، فتحقّق الصدقة يحتاج إلى دليل ولو كان الظرف لغوا متعلقا ب ( التزمت ) المقدر صار معناه الالتزام بالأمر المنذور فيكون في الأمر