تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
ولو أعطى من غير نيّة التعيين فالظاهر التوزيع . الرابعة عشرة : في المزارعة الفاسدة الزكاة مع بلوغ النصاب على صاحب البذر وفي الصحيحة منها عليهما إذا بلغ نصيب كلّ منهما ، وإن بلغ نصيب أحدهما دون الآخر فعليه فقط ، وإن لم يبلغ نصيب واحد منهما فلا يجب على واحد منهما وإن بلغ المجموع النصاب . الخامسة عشرة : يجوز للحاكم الشرعيّ أن يقترض على الزكاة ويصرفه في بعض مصارفها ، كما إذا كان هناك مفسدة لا يمكن دفعها إلّا بصرف مال ولم يكن عنده ما يصرفه فيه ، أو كان فقير مضطرّ لا يمكنه إعانته ورفع اضطراره إلّا بذلك ، أو ابن سبيل كذلك ، أو تعمير قنطرة أو مسجد أو نحو ذلك وكان لا يمكن تأخيره فحينئذ يستدين على الزكاة ويصرف ، وبعد حصولها يؤدّي الدين منها ، وإذا أعطى فقيرا من هذا الوجه وصار عند حصول الزكاة غنيّا لا يسترجع منه إذ المفروض أنّه
شرح
من العينين . 15 - يجوز : على الأظهر بناء على ولاية الفقيه كما هو الحقّ بمعنى الاقتراض لخزانة بيت المال ومصرفه مصرف الزكاة ، والأحوط اقتراض الوليّ لنفسه ثمّ اقراض الفقير ثمّ أداء القرض من سهم الغارمين ( وفاقا في الأوّل للحائري المؤسّس والآملي والحجّة والبهبهاني والسيد جمال والشيرازي وبعض الأعلام خلافا للگلپايگاني والأستاذ و . . . ، فانّه اعتبار عقلائي في جميع الدول ، والمديون حينئذ نفس الصندوق كالدولة . ولا نستدل بصرف الاعتبار العقلائي بل عدم ردع لمثل ذلك ، وكونه لازم الولاية ، وسيرة العلماء لعلّه أيضا في باب الأخماس كانت على ذلك ، والحاصل انّ لبيت المال كسائر الجهات اعتبارا عند العقلاء ولا يحتاج إلى دليل خاص له كما لا يحتاج إلى دليل خاص بالنسبة إلى خصوص كلّ فرد أو كلّ جهة ، فكما يجوز الاقتراض ظاهرا للمسجد والحرم الشريف بل لكلّ فرد فكذا يجوز لصندوق الزكاة بعد استفادة العموم بالنسبة إلى الفرد والجهة سواء من أدلة القرض وإلّا فلا يجوز القرض للجهات طرا وهو من البعيد بعد جواز ملكية الجهات بلا فرق بين عوامل الملكية من القرض أو الهبة أو غيرهما . وأيضا هذا من لوازم الولاية أي الاقتراض إذا كان نافعا لأهله ، وما يقال : من عدم زكاة موجودة حتى يقرض لها فيه انّ الوجود المرجوّ بمنزلة الموجود في الاعتباريات ، وما يقال : من انّ القرض على الزكاة ليس زكاة ، فيه انّ القرض في الحقيقة نوع معاملة وتبديل ، وما يقال : من انّ مصارفه حينئذ ليست من مصارف الزكاة أي الفقير مثلا ، فيه انّه إذا كان بحكمها فيجري حكمها عليها ) .