تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
بقاء تكليف الميّت لا ينفع في تكليف الوارث وجهان : أوجههما الثاني لأنّ تكليف الوارث بالإخراج فرع تكليف الميّت حتّى يتعلّق الحقّ بتركته ، وثبوته فرع شكّ الميّت وإجرائه الاستصحاب لا شكّ الوارث وحال الميّت غير معلوم أنّه متيقّن بأحد الطرفين أو شاكّ ، وفرق بين ما نحن فيه وما إذا علم نجاسة يد شخص أو ثوبه سابقا وهو نائم ، ونشكّ في أنّه طهّرهما أم لا ، حيث إنّ مقتضى الاستصحاب بقاء النجاسة مع أنّ حال النائم غير معلوم أنّه شاكّ أو متيقّن ، إذ في هذا المثال لا حاجة إلى إثبات التكليف بالاجتناب بالنسبة إلى ذلك الشخص النائم ، بل يقال : إنّ يده كانت نجسة والأصل بقاء نجاستها فيجب الاجتناب عنها ، بخلاف المقام حيث إنّ وجوب الاخراج من التركة فرع ثبوت تكليف الميّت واشتغال ذمّته بالنسبة إليه من حيث هو ، نعم لو كان المال الّذي تعلّق به الزكاة موجودا أمكن أن يقال : الأصل بقاء الزكاة فيه ، ففرق بين صورة الشكّ في تعلّق الزكاة بذمّته وعدمه ، والشكّ في انّ هذا المال الّذي كان فيه الزكاة أخرجت زكاته أم لا ، هذا كلّه إذا كان الشكّ في مورد لو كان حيّا وكان شاكا وجب عليه الإخراج ، وأمّا إذا كان الشكّ بالنسبة إلى الاشتغال بزكاة السنة السابقة أو نحوها ممّا يجري فيه قاعدة التجاوز والمضيّ ، وحمل فعله على الصحة فلا إشكال وكذا الحال إذا علم اشتغاله بدين أو
شرح
علمنا باشتغال ذمّة الميت لزم الافراغ كما إذا تلف المال بوجه مضمن وعلمنا بعدم أداء ما في ذمّته وكذلك إذا علمنا بالتلف كذلك وعدم الأداء بعده زمانا مّا ثمّ شككنا في افراغ ذمّته . ( كما قال الخوئي والشاهرودي والأستاذ وغيرهم خلافا للآملي حيث يقول : الأصل يثبت بقاء التكليف فهو كما إذا علمنا بعدم العمل بالتكليف وكانّ نظره إلى انّ عدم أداء التكليف المالي عبارة أخرى عن الاشتغال الذمي أو انّه موضوع دليل الاشتغال في الذمة ، وفيه : انّ عدم الأداء بما هو أداء وإن كان متعلقا بالمال ، لا يثبت الاشتغال وليس موضوعا لدليل حكمه الاشتغال كالأداء المتعلق بمال الغير أو الوقف أو غيرهما فلا يثبت الذمّة ) . أمكن أن يقال : وهو المتعين . قاعدة التجاوز والمضي : مرّ تحقيقه ، وأمّا أصالة الصحّة فهي فيما صدر عن المكلّف فعل يحتمل الصحة والفساد لا في الشكّ في الوجود . ( والظاهر عدم وجه لحاشية البهبهاني بكفاية قاعدة أصالة عدم الاشتغال ، بلا حاجة إلى هذه إذ الاشتغال معلوم ) . وكذا الحال : يفترق الحال فيها من جهة التعلق بالذمّة أو العين ( كما أشار