تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
أخرج الزكاة عن مال الصبيّ في مورد يستحبّ إخراجها كمال التجارة له بعد العلم بتعلّقها به فالظاهر جواز العمل بالاستصحاب ، لأنّه دليل شرعيّ ، والمفروض أنّ المناط فيه شكّه ويقينه ، لأنّه المكلّف ، لا شكّ الصبيّ ويقينه ، وبعبارة أخرى ليس نائبا عنه . الثالثة : إذا باع الزرع أو الثمر وشكّ في كون البيع بعد زمان تعلّق الوجوب حتّى يكون الزكاة عليه أو قبله حتّى يكون على المشتري ليس عليه شيء إلّا إذا كان زمان التعلّق معلوما وزمان البيع مجهولا ، فإنّ الأحوط حينئذ إخراجه على إشكال في وجوبه وكذا الحال بالنسبة إلى المشتري إذا شكّ في ذلك فإنّه لا يجب عليه شيء إلّا إذا علم زمان البيع وشكّ في
شرح
الوضوء مثلا تعبدا بل الملاك البناء على الصحة في الأعمال الماضية ، فانّ الناظر في الأدلّة في الأبواب المختلفة لعلّه يطمئن بأنّ الشارع لا يريد الاعتناء بالشك في الأمور الماضية سيما في كثير الشك وسيما بعد فصل زماني سيما مع النظر في عبارة : « كلّ شيء ممّا قد مضى فامضه كما هو » . 3 / 23 الخلل في الصلاة . وفي صحيح 2 / 42 الوضوء : « . . . إنّما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه » وفي ذيل 4 / 13 الركوع : « كلّ شيء شكّ فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه » . سيما مع التوجه إلى عدم اعتناء العقلاء بفطرتهم بالشكوك في الأمور الماضية مع الفصل بل وبلا فصل إذا كان كثير الشك ولم يردعهم الشارع . وقد نعرف من بعض العوام بل الخواص المبتلين بكثرة الشك في هذه الأمور أمورا غير عاديّة كمن يشك دائما أو غالبا بعد الخروج من بيت الخلاء في انّه استنجى أم لا فهل ترى يقرّه الشارع على العود دائما ؟ ! فلذلك كلّه لا يبعد ما في المتن وإن مرّ منا - ولعلّه غير مرّة - في هذه الوجيزة خلاف ذلك بل لا نقتصر على مثل المقام ممّا يكون التأخير عن أربعة أشهر عصيانا على ما مرّ بل في مثل مثال الاستنجاء المذكور آنفا أيضا ممّا لا ترتب شرعا فانّه لا يجب التطهير بعد التخلي حتما ، نعم الاحتياط حسن على أيّ حال بل لا ينبغي تركه سيما في غير كثير الشكّ ) . ليس نائبا : مرّ عدم كونه ملاكا . 3 - ليس عليه شيء : إلّا إذا كان المال بعد انتقاله إلى المشتري أيضا محلا لابتلائه بحيث يتشكل علم الإجمالي إمّا يجب عليه الزكاة أو يحرم التصرف فيه بلا إذن المشتري مثلا ( وأمّا في غير هذه الصورة فالحكم كما في المتن لتعارض الاستصحابين أو عدم جريانهما على المبنى ) .