تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
يتولاها أيضا عند أخذه منه أو عند الدفع إلى الفقير عن نفسه لا عن الكافر . المسألة 6 : لو كان له مال غائب مثلا فنوى أنّه إن كان باقيا فهذا زكاته وإن كان تالفا فهو صدقة مستحبة صحّ بخلاف ما لو ردّد في نيّته ولم يعيّن هذا المقدار أيضا فنوى أنّ هذا زكاة واجبة أو صدقة مندوبة فإنّه لا يجزي .
شرح
فحين التأدية . عن نفسه : الظاهر اتحاد حكمه مع الممتنع فينوي الحاكم الزكاة الواجبة عليهما أي أداء حقّ الفقير الذي في مالهما وإن لم يسقط تكليفهما لعدم القربة بمعنى انّ الزكاة ذات جهتين عبادة الدافع ووصول حقّ المستحق وإذا امتنع الأوّل يجب حفظ الثاني وللحاكم حقّ التصالح إذا تاب الممتنع أو الكافر بناء على الولاية العامة ولا خطاب متوجه إلى الحاكم في الزكاة حتى ينوي عن نفسه وإنّما خطابه وجوب أخذ الحقوق لذويه فينوي في ذلك القربة ( والظاهر عدم الوجه لنية الدفع عنهما لعدم التوكيل وكذا لا وجه للنية عن نفسه أي الحاكم لعدم خطاب زكوي إليه بل خطابه المتوجه إليه وجوب أخذ حق كلّ ذي حقّ ، وكذا ما قاله الگلپايگاني من سقوط أمر الزكاة عن الكافر والممتنع بذلك إلّا أن يريد سقوط الجهة المالية فقط ، نعم ما ذكره تبعا للحائري المؤسس والحجّة - قدّس سرّهما - في النية عنه صحيح إذا أرادوا الجهة المالية فقط أي أداء زكاة مالهما ، إلّا أن يقال : للحاكم الولاية على الممتنع ، والكافر ممتنع فقط فينوي الحاكم عن المولّى عليه بمعنى أداء ما وجب عليه وإن كان لا يفيدهما لعدم القربة . واستشكل الخوانساري قدّس سرّه في المسألة ولا يعلم انّه من حيث النيّة أو في أصل الأخذ ) . المسألة 6 : بخلاف ما لو ردّد : ( فانّ الأوّل أيضا ترديد لكنّه ترتبي ويصح أيضا إذا قصد الأمر الفعلي المتوجه إليه إجمالا ، وبصحّة الترديد الترتبي صرّح جمع كثير من الفقهاء كالشيخ في المبسوط والعلّامة في التذكرة والشرائع والجواهر لكن الأخير يعتقد في ج 15 ، ص 479 انّه من الترديد الممنوع في العقود والايقاعات والعبادات لكن لا مناص منه في موارد الاحتياط والاضطرار لشدة الحاجة ، وفيه ما قاله الآملي قدّس سرّه من انّ شدّة الحاجة لا تصحح الباطل وإلّا لزم صحّة كلّ عمل فاقد الجزء أو الشرط في الحاجة فتأمّل ، والحقّ عدم وجه للبطلان حتى في صوم يوم الشك كما مرّ ، وحتى في