تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
حين الدفع إليه ، وإبقاؤها مستمرّة إلى حين الوصول إلى الفقير ، وفي الثالث أيضا ينوي المالك حين الدفع اليه لأنّ يده حينئذ يد الفقير المولّى عليه . المسألة 4 : إذا أدّى وليّ اليتيم أو المجنون زكاة مالهما يكون هو المتولّي للنيّة . المسألة 5 : إذا أدّى الحاكم الزكاة عن الممتنع يتولّى هو النيّة عنه ، وإذا أخذها من الكافر
شرح
الفقيه العامة ) . المسألة 4 : هو المتولى : أي لنية القربة والعنوان ( فانّ الولي هو النائب عنهما في أداء الوظيفة المالية العبادية بل الخطاب في الروايات إلى الولي كما في 5 / 1 و 3 / 2 من تجب الزكاة : « عليك زكاته . . . إذا اتجر به فزكّه . . . ولا اشكال في نية النائب من حيث إنّ القرب في العمل النيابي قرب المنوب عنه لا النائب كما استشكله بعض الأعلام إذ نية التقرب كسائر الشرائط وأجزاء العمل ينويها النائب عن المنوب عنه لا انّه يتقرب لنفسه . ثمّ لا فرق فيما ذكر بين المراهق وغيره فانّ القوانين وضعت على السنّ ولو بملاك الواقع ، لا على نفس الواقع لعدم انضباطه بحسب الانظار وهذا هو السرّ في جعل السنّ ملاك التكليف والبلوغ في الرجل والمرأة لا الحيض والاحتلام فقط فهل يمكن تعليق الأحكام الجزائية على الحيض فإذا أجرمت الجارية تحبس إلى رأس الشهر مثلا ثمّ تحبس هل حاضت أم لا ؟ ! فلا وجه لما يقال أخيرا من انّه لا سنّ للبلوغ بل الحيض هو الملاك ومن الماء سوف عليه جدا انّ بعض من لا خبرة له من دقيق الفقه يطرحون أنظارا واهية يستقبلها من يريد الفرار والمندوحة في الناس عن التكاليف عصمنا اللّه تعالى من الزلات . وكيف كان فالحكم هنا للوليّ لعدم جواز تصرف الصبي في أمواله بمقتضى الكريمة :. . . حَتَّى إِذا بَلَغُوا . . .وأمّا ما دلّ على صدقه الصبي البالغ عشرا الباب 15 الوقوف والصدقات والباب 44 الوصايا فهو استثناء مربوط بالصدقات اليسيرة وأيضا في الوصية إن مات ، ولا يقاس ذلك بالقوانين اللازمة كالزكاة فلا وجه لما قاله بعض الأعلام : « وهل يجوز أدائه للصدقة المندوبة ولا يجوز أدائه لزكاة ماله » . هذا ويمكن أن يقال باب الولي ليس من النيابة فانّ الولاية باب آخر غير النيابة فالولي يعمل وينوي بنفسه في مال الطفل بمصلحة الطفل كما يأتي من الماتن قدّس سرّه . المسألة 5 : عند أخذه منه : إذا كان بعنوان الولاية لا الأخذ مقدمة للتأدية وإلّا
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 614 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي