احتساب عوضه مع ضمانه ، وبقاء فقر القابض ، وله العدول عنه إلى غيره .
المسألة 5 : إذا أراد أن يعطي فقيرا شيئا ولم يجئ وقت وجوب الزكاة عليه يجوز أن يعطيه قرضا ، فإذا جاء وقت الوجوب حسبه عليه زكاة بشرط بقائه على صفة الاستحقاق وبقاء الدافع والمال على صفة الوجوب ، ولا يجب عليه ذلك بل يجوز مع بقائه على الاستحقاق الأخذ منه والدفع إلى غيره ، وإن كان الأحوط الاحتساب عليه وعدم الأخذ منه .
المسألة 6 : لو أعطاه قرضا فزاد عنده زيادة متّصلة أو منفصلة فالزيادة له لا للمالك ، كما أنّه لو نقص كان النقص عليه ، فإن خرج عن الاستحقاق أو أراد المالك الدفع إلى غيره يستردّ عوضه لا عينه ،
شرح
التبعيض في الحجّية . قلت : لا بأس بذلك ، وما يقول بعض أهل العصر من انّ ذلك يرفع الوثوق ، فيه : انّه لا يرفع الوثوق بالصدور بل بجهة الصدور ولا ريب انّ جهة الصدور قابلة للتبعيض لامكان التقية في جملة دون جملة ، هذا مع انّ التقديم خلاف القاعدة بخلاف التأخير والأوّل مشهور والثاني معرض عن دليله ، مع انّ بعض هذه مثل موثق 2 / 52 لا يشتمل على التقديم ) .
المسألة 5 : وإن كان الأحوط : لعلّ وجهه احتمال انّه محمل بعض أخبار التعجيل ( كما قال الحكيم ، وقال غير واحد من المحشين لا وجه للاحتياط . وقيل لعلّ وجه الاحتياط انّ القرض حينئذ اعطاء للّه فلا رجوع فيه ، وفيه : انّ الاعطاء لم يكن مجانا فلم يرجع فيه ، وقيل : لعلّه لما في فقه الرضا والفقيه من الأمر بالقرض والاحتساب ، وفيه :
انّه لا يدل على الوجوب بل ارشاد إلى امكان جعله زكاة ، ولكن لا يبعد انّ الشارع جعله بمنزلة الزكاة تنزيلا فالاسترجاع خلاف التنزيل وإن كان جائزا لعدم التحقيق بل هو التنزيل فقط . وأمّا أصل الحكم فلروايات الباب 49 المستحقين و 50 و 52 منها :
2 / 49 : « . . . أعطيته فإذا كان أبان زكاتك احتسبت بها من الزكاة . . . لا تردّه فانّ ردّه عند اللّه عظيم » ولا يبعد إلغاء الخصوصية واسراء الحكم إلى الخمس وغيره أيضا ، واستشكل بعض الأعلام نظرا إلى انّ الواجب في هذه الأمور الاعطاء ، وكفاية الاحتساب يحتاج إلى دليل ، وفيه : انّ العرف يفهم من العطاء التسبيب إلى الايصال بأيّ وجه ولو احتسابا ، أي ايصال الزكاة بما هي زكاة ولو انّ المال قد دفع قبلا والآن يحقّق عنوانه ) .