لا ؟ أقوال ، ثالثها : أنّ وجوب الإخراج ولو بالعزل فوريّ ، وأمّا الدفع والتسليم فيجوز فيه التأخير ، والأحوط عدم تأخير الدفع مع وجود المستحقّ وإمكان الإخراج إلّا لغرض كانتظار مستحقّ معيّن أو الأفضل ، فيجوز حينئذ ولو مع عدم العزل الشهرين والثلاثة بل الأزيد وإن كان الأحوط حينئذ العزل ثمّ الانتظار المذكور ، ولكن لو تلفت بالتأخير مع إمكان الدفع يضمن .
المسألة 1 : الظاهر أنّ المناط في الضمان مع وجود المستحقّ هو التأخير عن الفور العرفيّ ، فلو أخّر ساعة أو ساعتين بل أزيد فتلفت من غير تفريط فلا ضمان وإن أمكنه الإيصال إلى المستحقّ من حينه مع عدم كونه حاضرا عنده ، وأمّا مع حضوره فمشكل خصوصا إذا كان مطالبا .
شرح
الخرص والصرم : العطف به أو أحسن .
والأحوط عدم تأخير : لا ينبغي تركه وإن كان الجواز إلى أربعة أشهر لا يخلو عن قوّة إذا عزلها أو أثبتها وكتبها ( لموثقة 2 / 52 المستحقين وصحيح 9 / 49 ومرسل 13 وكذا 15 / 52 . ودلّ الأخير على الجواز إلى ستة أشهر لكن لا اعتماد عليه للارسال .
حاصل المقام انّ 4 / 52 - ضعيف - يدل على عدم جواز تأخير الدفع وكذا ما في فقه الرضا : ص 22 واستدل بعض الأعلام بصحيح 2 / 52 لكنّه كما قاله الجواهر مربوط بعدم جواز التقديم ، وأمّا أدلة تحريم حبس الزكاة ومنعها فلا تدل على المطلوب فانّها في المنع المطلق ولا إطلاق لها يشمل التأخير ، فلا وجه لاستدلال الحكيم قدّس سرّه بها ، وصحيح سعد 1 / 52 يدل على فورية الاخراج والظاهر انّه الأعمّ من الدفع أو العزل وصحيح 1 / 53 يدل على جواز التأخير إلى ثلاثة أشهر لالتماس الموارد ، وصحيح 11 / 49 يدل على جواز التأخير إلى شهرين وصحيح 1 / 49 إلى أربعة أشهر وموثق 2 / 52 على الجواز لاحتمال اتيان موارد لازمة إذا عزلها وأثبتها و 3 / 52 على وجوب العزل ، وحاصل ردّ بعضها إلى بعض ما ذكرنا ، وليعلم انّ هذا ترخيص وتوسعة تسهيلا كما في ماليات سائر الدول وإلّا فالقاعدة تقتضي الفورية عند مطالبة الحقّ ) .
مع امكان الدفع يضمن : الحكم على الأحوط فيما كان التأخير لغرض صحيح ( وفاقا للخوئي - مدّ ظلّه - لإذن الشارع في التأخير حينئذ وظاهر التجويز حينئذ نفي الضمان فتأمّل ، وإنكان يمكن أن يقال : تجويز التأخير تكليفا لا ينافي الضمان إذا تلف .
وكيف كان فالدليل على الضمان مع امكان الدفع - عزلها أو لا - صحيحا 1 و 2 / 39