تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
كما هو مقتضى حكم القرض بل مع عدم الزيادة أيضا ليس عليه إلّا ردّ المثل أو القيمة . المسألة 7 : لو كان ما أقرض الفقير - في أثناء الحول بقصد الاحتساب عليه بعد حلوله - بعضا من النصاب وخرج الباقي عن حدّه سقط الوجوب على الأصحّ ، لعدم بقائه في ملكه طول الحول ، سواء كانت العين باقية عند الفقير أو تالفة ، فلا محلّ للاحتساب ، نعم لو أعطاه بعض النصاب أمانة بالقصد المذكور لم يسقط الوجوب مع بقاء عينه عند الفقير ، فله الاحتساب حينئذ بعد حلول الحول إذا بقي على الاستحقاق . المسألة 8 : لو استغنى الفقير الّذي أقرضه بالقصد المذكور بعين هذا المال ثمّ حال الحول يجوز الاحتساب عليه لبقائه على صفة الفقر بسبب هذا الدين ، ويجوز الاحتساب من سهم الغارمين أيضا ، وأمّا لو استغنى بنماء هذا المال أو بارتفاع قيمته إذا كان قيميّا وقلنا إنّ المدار قيمته يوم القرض لا يوم الأداء . لم يجز الاحتساب عليه .
شرح
المسألة 6 : لا عينه : يريد عدم وجوب ردّه على المقترض وإن كان يجوز بعنوان أحد المصاديق إذا كان مثليا . ( كل ذلك لتفاوت القرض والهبة خلافا لما عن الشيخ قدّس سرّه فالهبة جائزة ولا يتحقّق بدون القبض ، والقرض لازم ومعاوضة وبالقبض يملك ، والمنافع للمقترض والنقص عليه ) . المسألة 7 : سقط الوجوب : ( والوجه واضح حتى لو أمكنه الاستيفاء بسهولة خلافا لبعض الأعلام ، لعدم تحقّق شرط الوجوب وهو النصاب طول الحول ولا يقاس ذلك بالديون في باب الخمس . المسألة 8 : صفة الفقر : الفقير من لا يملك قوت السنة وإن كان مديونا ، نعم هو مصداق الغارم فالأحوط بل الأقوى لمن يلزم قصد العنوان الاعطاء من سهم الغارمين لكن لا دليل على لزوم قصد العناوين بتاتا ( ولعلّ مراد السرائر أيضا ذلك لا منعه أساسا حتى من سهم الغارمين . واحتاط السيد جمال والاصطهباناتي - قدّس سرّهما - في الاحتساب من سهم الغارمين فلعلّهما يوجبان قصد العنوان . لا يوم الأداء : إذا كان هو يوم الاحتساب أيضا أو كان قيمتها واحدة ( كما أشار الحكيم وهو كذلك لامكان الاستغناء بتفاوت قيمة يوم الأداء مع الاحتساب إذا عيّن يوم الأداء في العقد بحيث يلزم رعاية قيمة ذلك اليوم ) .