تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
10 - فصل الزكاة من العبادات فيعتبر فيها نيّة القربة والتعيين مع تعدّد ما عليه بأن يكون عليه خمس
شرح
نية القربة : ( للإجماع كما ادعاه الجواهر وفي التذكرة : . . . عند علمائنا . . . ، قال بعض الأعلام : لم تعنون المسألة في الأصول المتلقاة القديمة . . . » وهذا المطلب وإن كان شائعا بين الأعلام سيما على لسان الأستاذ الأكبر البروجردي قدّس سرّه لكن يمكن أن يقال : عدم الخلاف بين المتأخرين ربما يكشف عقلائيا عن عدم الخلاف بين أستاتذتهم وهكذا إلى الأصحاب والأئمّة عليهم السّلام ، وهذه أمارة عقلائية في أرباب العلوم والفنون حيث يكشف رأي المؤسس بآراء التلامذة ، نعم إذا كانت المسألة ممّا لم تكن مورد الحاجة قبل هذا العصر بحيث نعلم انّه لم يكن مورد التفات القدماء أصلا لا وجه للكشف حينئذ ، هذا ويدل على لزوم القربة كون الزكاة صدقة ومهية الصدقة إنّما تكون للّه تعالى كما يستفاد من 1 و 3 / 11 الوقوف والصدقات و 2 و 1 / 24 أبواب الصدقة و 1 / 3 الهبة وغير ذلك ، وجعله بعض الأعلام أهم ما في الباب من الأدلة بل الدليل الوحيد في المسألة ، لكن يمكن أن يقال : لا دليل على تقييد أدلة إيتاء الزكاة بروايات تعبير الصدقات ومن المسلم كفاية امتثال أدلّة إيتاء الزكاة إلّا أن يثبت انّ هذه الروايات - وكذا آية الصدقات - بيان مهية الزكاة لا الإشارة إليها بحيث يكون التعبير جاريا مجرى الغالب حيث انّ المؤدي يؤديها صدقة سيما وانّ الزكاة أطلقت على ما لا يعتبر فيه القربة مثل زكاة العلم نشره . وكذا الصدقة كإطلاقها على الوقف عند من لا يعتبر القربة فيه كما عليه السيد قدّس سرّه في ملحقات العروة وتطلق على أخوات الوقف من الرقبى والعمرى والسكنى أيضا ولا يعتبر فيها القربة وفي 16 / 1 ما تجب الزكاة جعلت الصدقة قسيم الزكاة . وأمّا كريمة :وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَالخ فلو كان المراد انّ كلّ الأوامر عبادية لزم تخصيص الأكثر فلعلّ المراد الحصر الإضافي أي دعوا إلى عبادة اللّه تعالى لا عبادة الأنداد . وأمّا ما في النهج : 199 ، 15 / 1 ، ما تجب الزكاة : « . . . جعلت مع الصلاة قربانا لأهل الإسلام . . . من أعطاها غير طيب النفس بها يرجو بها ما هو أفضل منها فهو . . .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 609 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي