تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
يجوز دفع ما يزيد على غناه إذا أعطي دفعة فلا حدّ لأكثر ما يدفع إليه ، وإن كان الأحوط الاقتصار على قدر الكفاف ، خصوصا في المحترف الّذي لا تكفيه حرفته نعم لو أعطي تدريجا فبلغ مقدار مؤنة السنة حرم عليه أخذ ما زاد للانفاق ، والأقوى أنّه لا حدّ لها في طرف القلّة أيضا من غير فرق بين زكاة النقدين وغيرهما ، ولكن الأحوط عدم النقصان عمّا في النصاب الأوّل من الفضّة في الفضة وهو خمس دراهم ، وعمّا في النصاب الأوّل من الذهب في الذهب وهو نصف دينار ، بل الأحوط مراعاة مقدار ذلك في غير النقدين أيضا ، وأحوط من ذلك مراعاة ما في أوّل النصاب من كلّ جنس ، ففي الغنم والإبل لا يكون أقلّ من شاة ، وفي البقر لا يكون أقلّ من تبيع ، وهكذا في الغلّات يعطي ما يجب في أوّل حدّ النصاب . التاسعة عشرة : يستحبّ للفقيه أو العامل أو الفقير الّذي يأخذ الزكاة الدعاء للمالك ،
شرح
المسألة موثق 2 / 43 وكذا صحيح 3 / 43 المستحقين الدالّين على انّ ولائه للفقراء كما في الأوّل أو لأهل الزكاة كما في الثاني ، والأحوط اعتبار الفقراء فانّهم المتيقن لكن ذكر الفقراء في الأوّل لانّهم العمدة في المصرف لا للتعين ، فالتعليل : « . . . اشترى بمالهم » عام بعد كون الزكاة حقا وحدانيا غير واجب البسط . فما في الجواهر : التحقيق كون الإرث للفقراء وهم أرباب الزكاة لكونهم المعظم في مصرفها ، ج 15 ، ص 446 ، فيه انّه لا يوجب الحصر . نعم الاحتياط لا بأس به بل بالاستئذان من الحاكم الشرعي أيضا لاحتمال كون ولائه للإمام كما احتمله المعتبر نظرا إلى انّ الفقراء لا يملكون العبد المبتاع بمال الزكاة لانّه أحد مصارفها فيكون كالسائبة . وكما احتمله بعض الأعلام في خصوص المكاتب العاجز عن أداء الكتابة والعبد تحت الشدة لاشترائهما من سهم الرقاب فاشترى بماله لا مال غيره فهو بمنزلة العبد السائب الذي لا ولاء عليه ) . الثامنة عشرة : لا يجب الاقتصار : وقد مرّ ما فيه ولو في الدفعة . ولكن الأحوط : ( وأوجبه البروجردي والشاهرودي - قدّس سرّهما - نظرا إلى كون الحديث المجوز مكاتبة موافقة للعامة ، وفيه : انّ الحمل على التقية فرع عدم الجمع العرفي والجمع موجود بالحمل على الكراهة ، ويحتمل إرادة عدم وجوب الزكاة في أقلّ من خمسة دراهم ، يريد النصاب لا المدفوع ، أي أقلّ الواجب خمسة دراهم كما احتمله الآملي قدّس سرّه وهو جيّد ولذلك فلا دليل على الكراهية أيضا ) . التاسعة عشرة : الدعاء : لا يترك الاحتياط في الفقيه والعامل ( وفاقا للآملي قدّس سرّه و
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 602 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي