أرجح . العاشرة : لا إشكال في جواز نقل الزكاة من بلده إلى غيره مع عدم وجود المستحقّ فيه ، بل يجب ذلك إذا لم يكن مرجوّ الوجود بعد ذلك ، ولم يتمكّن من الصرف في سائر المصارف ، ومؤنة النقل حينئذ من الزكاة وأمّا مع كونه مرجوّ الوجود فيتخيّر بين النقل والحفظ إلى أن يوجد ، وإذا تلفت بالنقل لم يضمن مع عدم الرجاء وعدم التمكّن من الصرف في سائر المصارف ، وأمّا معهما فالأحوط الضمان
شرح
العاشرة : من الزكاة : اي مع العزل والتعيين وإلّا فالأحوط كونه على المالك ( الزكاة وإن كانت من الضرائب الحكوميّة لكن الشارع جوّز صرفها في بلد المؤدي كما مرّ ، وصرّح بذلك في روايات أبواب 28 و 38 المستحقين ، وروى العامة منهم البيهقي في ج 7 كتاب الصدقات بل يظهر من الروايات أفضليّة ذلك ، فإذا لم يوجد مورد في البلد ولم يرج وجوده في المستقبل العاجل جاز نقلها إلى بلد آخر إلّا أن يكون الطريق مخوفا ، بل يظهر من صحيح 7 و 3 / 5 المستحقين وجوب النقل حينئذ ، وأمّا مؤن النقل فما لم يتعين كونها زكاة فالظاهر انّها على المالك لوجوب الايصال عليه ، وأمّا إذا تعيّن بالعزل فهي زكاة مقبولة شرعا والظاهر انّ المؤنة حينئذ على بيت المال . فانّ المؤنة حينئذ لمصلحة المستحق ، وذهب الشيخ في المبسوط وغير واحد من المتأخرين إلى كونها على المالك مطلقا ) .
فيتخير : ( جواز النقل حينئذ لعدم الدليل على تعيّن أحدهما أي النقل أو الحفظ ، بعد وجود الإطلاقات وعدم دليل على تعيّن الصرف في المحلّ وجوبا بل السيرة على النقل بلا تحقيق عن المستقبل القريب ) .
لم يضمن : ( للصحاح في الباب 39 المستحقين مطلقة ومفصّلة بين وجود المستحق وعدمه . وقد يستدل - كما فعل بعض الأعلام - بحديث اليد على الضمان ، وفيه تأمل في شموله لما لم يؤخذ خارجا وانتقل اعتبارا سيما على القول بعدم الملكّية . ثمّ إنّ الصحاح المزبورة منصرفة عمّا كان الطريق مخوفا غير آمن سيما 6 / 39 بل فيه اشعار بلزوم الرعاية ، وعن الغنية نفي الضمان مع الخوف إذا كان النقل بإذن الفقير أي الفقير في غير البلد وقد أراد النقل إليه ، وفيه منع إلّا أن يتحقّق القبض في البلد ولو بتوكيل الفقير المالك .
الضمان : ( خلافا للگلپايگاني والخوانساري ، وكأنّه لاطلاق نفي الضمان في