تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤

8 - فصل : في بقيّة أحكام الزكاة

وفيه مسائل : الأولى : الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه الجامع للشرائط في زمن الغيبة سيّما إذا طلبها ، لأنّه أعرف بمواقعها ، لكن الأقوى عدم وجوبه فيجوز للمالك مباشرة أو بالاستنابة والتوكيل تفريقها على الفقراء وصرفها في مصارفها ، نعم لو طلبها الفقيه على وجه الايجاب بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيّات الموجبة لذلك شرعا وكان مقلّدا له يجب عليه الدفع إليه من حيث إنّه تكليفه الشرعيّ ، لا لمجرّد طلبه ، وإن كان أحوط كما ذكرنا ، بخلاف ما إذا طلبها الإمام عليه السّلام في زمان الحضور فإنّه يجب الدفع إليه بمجرّد طلبه من حيث وجوب طاعته في كلّ ما يأمر . الثانية : لا يجب البسط على الأصناف الثمانية ، بل يجوز التخصيص ببعضها ، كما لا يجب في
شرح
بقية أحكام الزكاة الأفضل : إذا احتمل قويا انّه أبصر بمواقعها وإن رأى جهة أخرى من المصالح راعاها ، وإذا كانت مصلحة ملزمة كلزوم تقوية الفقيه في زمن حكومة الطاغوت ولو بمثل جمع الأموال عنده لزم ( لا ريب في انّ للإمام المطالبة ويجب اطاعته كما في 1 / 1 ما تجب الزكاة ، وكان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يأخذ ويقسّم كما في 2 / 38 المستحقين ، والإمام يعطي المستحقين كما في 7 و 1 / 1 المستحقين و 3 و 2 / 9 أبواب الدين و 2 / 9 زكاة الفطرة ويبعث المأمورين كما في الباب 19 و 14 زكاة الغلات ، لكن إذا لم يطلب الإمام فلا دليل على الوجوب بل في الأبواب 1 و 4 و 54 و 36 و 43 و 46 و 37 و . . . المستحقين ، ما يدلّ على اعطاء صاحب المال نفسه للمستحقّين ، والجمع بين هذه وما سبق من كون الإمام هو المتصدي ، هو بسط يده وطلبه أو عدم بسط اليد . وأمّا الاستحباب بعنوانه فلا دليل عليه إلّا من باب التسامح ، وفي 1 / 20 مستحقين المستدرك اخفاء الزكاة عن الإمام نفاق . لكنّه أيضا مربوط ببسط اليد فتأمّل ) . مقلدا له : إذا طلب من باب الحكم وجب على غير مقلده أيضا بناء على عموم الولاية كما هو الأظهر ، وإلّا فلو كان طلبه من جهة الفتوى والحكم الشرعي بالايتاء لمصرف خاص وجب الصرف في ذلك المصرف ولو بلا دفع إليه ، وحينئذ فإن خالف في المصرف لم يجزء بخلاف الأمر الحكومتي فانّه لو خالف وعمل بالأمر الأوّل الشرعي يجزء على الأظهر .