الصدقات الواجبة ما عدا الزكاتين عليه أيضا كالصدقات المنذورة والموصى بها للفقراء والكفّارات ونحوها كالمظالم إذا كان من يدفع عنه من غير الهاشميّين وأمّا إذا كان المالك المجهول الّذي يدفع عنه الصدقة هاشميّا فلا إشكال أصلا ، ولكن الأحوط في الواجبة عدم الدفع إليه ، وأحوط منه عدم دفع مطلق الصدقة ولو مندوبة خصوصا مثل زكاة مال التجارة .
شرح
المسألة 21 : زكاة مال التجارة : لا ينبغي ترك الاحتياط في خصوص الزكوات المندوبة ( للروايات المفسّرة للصدقة بالزكاة الشاملة للمندوبة ، مثل 5 / 32 المستحقين و 9 / 1 قسمة الخمس فهذه تفسّر روايات منع الصدقة مثل 2 و 1 و 6 / 29 و 7 / 16 وغير ذلك ، لكن 4 / 32 و 1 / 17 و 3 / 31 ظاهرها حصر المحرّم في الزكاة الواجبة ، فليست الكفارات والزكوات المندوبات وسائر الصدقات محرمة ، بل في غير واحد من الروايات التأكيد في اصطناع المعروف إلى أهل البيت مثل 2 و 1 و 3 و 8 و 7 / 17 فعل المعروف ، وأمّا 8 / 32 الظاهر في منع المندوبات أيضا إلّا ما كانت لهم خاصة فلا يقاوم ما سبق ، مع احتمال خصوصية لشخص الإمام عليه السّلام ، ونظيره ما في نهج البلاغة : 224 : « أصلة أم زكاة أم صدقة ؟ . . . » .
هذا وأمّا زكاة الفطرة فهي ممنوعة لصدق عنوان الزكاة المفروضة عليها ، بل يظهر من مثل 1 / 1 زكاة الفطرة انّ حين نزول آية الزكاة لم يكن للناس أموال وإنّما موردها الفطرة فقط . وأمّا الواجبة بالعرض كالنذر فلا منع لانصراف عناوين الزكاة المفروضة عنها ، وقد يقال : الوجوب في النذر وشبهه لم يتعلّق بالمنذور فلا تصير الصدقة المنذورة واجبة بل الوفاء بالنذر واجب - قاله الأستاذ قدّس سرّه وتبعه بعض الأعلام هنا في زكاته - لكن الظاهر عدم تمامية ذلك ، فانّ النذر واسطة في الثبوت لا العروض وحيثية تعليلية لا تقييدية ، فالتصدق واجب لأجل النذر لا انّ الوفاء بالنذر واجب فانّ الوفاء عنوان عام ينطبق على التصدق . ثمّ إنّه يمكن أن يقال بحرمة كلّ صدقة ولو مندوبة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته وفاقا للتذكرة لعموم : إنّا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ، وعلى ذلك الشهيد في المسالك وكذلك الجواهر في خصوص الخسيسة منها كالتي توضع تحت رؤس المرضى ونحوها لا مطلقها - ج 15 ، ص 414 - لكن اثبات الحرمة بعنوان كلّ صدقة مشكل إلّا إذا كان بنحو فيه الذل والمهانة وحينئذ فيحرم حتى على الذرّية ،
و