والمدارس وسائر الأوقاف المتّخذة من سهم سبيل اللّه ، أمّا زكاة الهاشميّ فلا بأس بأخذها له من غير فرق بين السهام أيضا حتّى سهم العاملين ، فيجوز استعمال الهاشميّ على جباية صدقات بني هاشم ، وكذا يجوز أخذ زكاة غير الهاشميّ له مع الاضطرار إليها وعدم كفاية الخمس وسائر الوجوه ، ولكن الأحوط حينئذ الاقتصار على قدر الضرورة يوما فيوما مع الامكان .
المسألة 21 : المحرّم من صدقات غير الهاشميّ عليه إنّما هو زكاة المال الواجبة وزكاة الفطرة ، وأمّا الزكاة المندوبة ولو زكاة مال التجارة وسائر الصدقات المندوبة فليست محرّمة عليه ، بل لا تحرم
شرح
أمّا بنو المطلب - لا بنو عبده - فليسوا بهاشميين ولا يمنعون ، نعم ورد في موثق 1 / 33 المستحقين منعهم ، لكن اعراض الأصحاب وحصر النصوص المنع في الهاشمي يردّه ) .
فلا بأس : ( كما هو صريح موثق 6 / 32 المستحقين وكذا 5 و 4 و 3 / 32 وغير ذلك ) .
مع الاضطرار إليها : ضرورة عرفية للمؤنة العقلائية لعدم كفاية الخمس ولو كانت سائر الوجوه موجودة لكن لا يترك الاحتياط إن أمكن سائر الوجوه بلا حرج ، كما انّ الأحوط الأخذ لنفقة اليوم والليلة فقط إلّا على وجه الأمانة للصرف عند تحقّق الضرورة ( فانّ ظاهر موثق 1 / 33 المستحقين تقيّد الجواز بالضرورة المجوّزة لأكل الميتة وكذا 7 / 32 ، وفي ناحية الحكم التكليفي أدلة رفع المنع عند الضرورة مثل 2 / 25 أبواب الأمر والنهي وحديث الرفع بل لا يبعد دلالته على رفع الوضع أيضا ، فلا يعبأ بما في الدعائم 1 / 19 مستحقين المستدرك من المنع حتى في الضرورة ، وكيف كان فاللازم تحقّق الضرورة فلا بدّ من عدم التمكن من سائر الوجوه مطلقا لا خصوص الخمس ، لكن ظاهر أكثر الكلمات انّ الزكاة قبال الخمس فإذا منعوا من الخمس حلت الزكاة مطلقا وكذلك ظاهر غير واحد من روايات المنع ، فيمكن حمل مثل 1 / 33 على التقيد بالضرورة في أصل التحليل لا قدره ، وإذا جاز لمنع الخمس عنهم جاز مطلقا كما في الخمس لا بقدر الضرورة ، ويؤيّده انّ الحلّ عند الضرورة كأكل الميتة بديهي لا يحتاج إلى البيان كما لا يتفق إلّا نادرا ، ويمكن أن يقال : الضرورة المقصودة هنا ما هي المتعارفة في باب الانفاقات والنفقات وهي قدر اليوم والليلة ، كما احتاط الجواهر :
ج 15 ، ص 411 ، إلّا أن يكون على وجه الأمانة ليصرفها عند تحقّق الضرورة ) .