يعد أثم وصحّت صلاته ، لكن الأحوط إعادتها بعد الإتمام بل لا يترك الاحتياط إذا رفع رأسه قبل الذكر
شرح
العمد كما فهم المشهور لجملة : « إذا أبطأ الإمام » فانّه ظاهر في انّ رفع الرأس للتعب من ابطاء الإمام فتبطل جماعته حينئذ ، فلا يعبأ باحتياط الحكيم - قدّس سرّه - ، ولا أقلّ من احتمال ذلك ، ويحتمل قويّا انّ 6 / 48 مرتبط بإمام لا يقتدى به فانّه مقتضى الجمع بين الروايات فراجع الباب المذكور وتأمّل ، وكيف كان فظهور سائر الروايات هو المتبّع ) .
اثم : أي تشريعا ( لظهور أدلّة الباب : 48 في الوجوب وارتكاز المتشرعة في الايجاب ، وأمّا البطلان فلا دليل عليه ولا ارتكاز بصرف ترك هذه المتابعة ، ولو فرض اشتراط الجماعة بجميع المراتب الأفعالية السابقة فهي شرط صحّة الجماعة لا الصلاة ، فلا وجه ظاهرا للبطلان أو الاحتياط بالإتمام والإعادة . ثمّ إنّ واقع التكليف هنا يرجع ملاكه إلى حرمة التشريع بالحمل الشائع ، أي يلزم على المأموم بعنوان المأموميّة رعاية ذلك ، وإلّا فيخرج عن الإئتمام ويصير منفردا فلا يمكن بقاء الإئتمام بلا متابعة ، فلو أراد الجماعة بلا متابعة فهو تشريع محرّم بالحمل الشائع ، ولو لم يقصد عنوان التشريع لا انّه يحرم قصد الانفراد ، وإن شئت قلت : محرّم ما دام بانيا على الجماعة .
إن قلت : لعلّ مرام روايات الباب وجوب الجماعة في الأثناء وإن كانت واجبة في الابتداء .
قلت : لا يستفاد ذلك منها كما هو واضح فانّها في بيان وجوب صرف المتابعة ، مع انّه يبعد الوجوب لمجرد الشروع في المستحب . بل لا يبعد ظهور روايات الباب في لزوم المتابعة لحفظ الجماعة إن أرادها فلا إثم بعنوان ترك المتابعة بنفسه خلافا لما يظهر من الماتن والأستاذ وأكثر المحشين ، وفاقا للميلاني والخوئي . وقال البروجردي - قدّس سرّه - على ما في تقريراته صدر رواية : « إنّما جعل الإمام ليؤتم به الخ » بعد سنين متمادية من إقامة الجماعة في مدينة دليل على عدم دخالة المتابعة في الجماعة بمعنى الاشتراط كاشتراط القربة مثلا في الصلاة لبعد عدم فهمهم شرائط الجماعة طول المدّة ، وفيه : انّ بيان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لا يلزم أن يكون لتذكر كلّ الصحابة حتى من كان معه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بداية أمره فلعلّ منهم من دخل في الإسلام حديثا ولمّا يعلم شرائط الجماعة ، وأيضا المتابعة