المسألة 8 : وجوب المتابعة تعبّدي وليس شرطا في الصحّة ، فلو تقدّم أو تأخّر فاحشا عمدا ، أثم ، ولكن صلاته صحيحة ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة خصوصا إذا كان التخلّف في ركنين ، بل في ركن ، نعم لو تقدّم أو تأخّر على وجه تذهب به هيئة الجماعة بطلت جماعته .
شرح
الواقع في السند ومع انّ الوسائل تبعا للحميري جعلها في روايات صلاة الميّت ، انّ قوله عليه السّلام : « لا يكبّر إلّا مع الإمام » مقابل للتكبير قبل الإمام ، فمرام الحديث نفي التقدّم لا اثبات التقارن وإلّا فظاهره ينفى التأخر أيضا ، فالتضايف هنا غير مراد بمعناه المطابقي خلافا للخوئي هذا مع إجمال المراد من التكبير في الحديث . وفاقا للحكيم حيث قال : المقارنة لا تخلو من شبهة . وعدم جواز التأخر الفاحش مستفاد من 4 / 47 الجماعة ) .
المسألة 8 : تعبّدي : بل الظاهر انّها ببعض مراتبها شرط الجماعة أيضا ، فإذا كان التقدّم مبانا عرفا أو التأخر فاحشا تنفسخ الجماعة وينفرد ويلاحظ بعد ذلك أحكام الانفراد وفي موارد الشكّ يحكم ببقاء الجماعة . ولا يلزم احتياط الإتمام والإعادة ( خلافا للبروجردي والأستاذ ، للارتكاز في الاشتراط عند المتشرعة ، بحيث ينافي خلافها الجماعة .
فالمتابعة واجبة بمعنى حرمة تشريع الجماعة بدونها ، وببعض مراتبها شرط أيضا .
والتأخّر الفاحش ما لم يصدق معه الاقتداء كما قال غير واحد وصرّح النائيني - قدّس سرّه - ، ص 371 من تقريراته وإن كان يستفاد من عبارة العروة هنا انّ التأخّر الفاحش على قسمين . ولا مشاحة في الاصطلاح وكيف كان فيستفاد من 1 / 64 عدم صدق ذلك على التأخر عن الركوع ، بل ويستفاد من مصحّح 1 / 17 صلاة الجمعة عدم بأس بأزيد من ذلك ، لكنّه في الزحام ولعلّ العرف يفرق في صدق القدوة بين صورتي الاختيار والاضطرار . وحاصل الكلام في المقام . انّ بعض روايات المتابعة لسانه لسان الآداب مثل : 6 / 70 صلاة الجماعة ، وبعضها ظاهر في التكليف أو لا يستفاد أزيد من ذلك كما في 1 و 2 و 3 و 5 / 48 ، وأمّا روايات : « إنّما جعل الإمام ليؤتم به » فلا سند لها منّا إلّا ما حكاه الصدوق في مجالسه مرسلا ، نعم رواها العامة كما في ج 2 ، سنن البيهقي ، ص 91 وج 3 ، ص 78 وفي جميع الصحاح الستّة عن غير واحد من الصحابة ، ولعلّ ذلك يوجب الوثوق وهل المراد التضايف أي لا إمامة بلا إئتمام والمتابعة أو المراد الغاية